الأحد، 28 فبراير، 2010

الصراع البريطاني الفرنسي في الجزائر



الصراع البريطاني الفرنسي في الجزائر
تعليق سياسي

لا يزال الصراع بين ا لدول ا لاستعمارية القديمة مشتعلاً بالرغم من تعاون هذه الدول الاستعمارية القديمة فيما بينها لمواجهة الاستعمار الجديد الأكثر إلحاحاً لمواجهته ألا وهو الاستعمار الأمريكي. والدول الاستعمارية القديمة هي بريطانيا وفر نسا وهما تُواجهان معاً أمريكا معتمدتان على ارتباطهما معاً ضمن الاتحاد ا لأوروبي، وما يُشعر بوجود هذا الصراع تصريحات المسؤولين البريطانييين أنفسهم، ومنها ما أفادت به فيليبا سندرس، مسؤولة قسم الجزائر في وزارة الخارجية البريطانية، عن لقاء قريب بين مسؤولين جزائريين وبريطانيين يشمل ''ملف مكافحة الإرهاب''، وما قيل بأن الجانب البريطاني سيمثله اللورد ويست، وزير شؤون الأمن ومكافحة الإرهاب ببريطانياوذكرت سندرس، بخصوص سؤال إن كانت الحكومة البريطانية لا تزال تخمن بأن ''الجزائر محمية فرنسية''، فردت ''لا نرى بتاتا الجزائر من هذه الزاوية، ربما هناك تاريخ بين الجزائر وفرنسا ولكن الجزائر اليوم دولة قوية وذات استقلالية''، وترجمت سندرس هذا الصراع وعكسته في الملفات الاقتصادية التي تسعى بريطانيا لتحصيلها من الحكومة الجزائرية دون المرور عبر باريس كما قد يشاع.أما بخصوص وجود إمكانية قيام بريطانيا ببيع الجزائر أسلحة قالت المسؤولة البريطانية بأنه ''لا يوجد أي مانع لبيع أسلحة للجزائر أو أي مساعدة تقنية''، وكشفت عن وجود برنامج عسكري يشمل ''تأهيل مئات الضباط في بعض الكليات الحربية البريطانية بناء على نوع التخصصات التي ترغب فيها الجزائر والاتفاق ساري المفعول اليوم''. ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية من ناحية أخرى عن متحدثة باسم الوزارة البريطانية قولها أنها في الوقت الراهن ترتب مع السلطات الجزائرية، لجدول أعمال اللجنة المشتركة يوم الـ2 مارس المقبل بلندن، وقدمت ثلاثة محاور كبرى قد تتفرع عنها ملفات ثانوية، حيث تدرس ثلاثة ملفات رئيسية هي التجارة البينية وفرص الاستثمار، مكافحة الإرهاب وقضايا الترحيل ''الطوعي'' للجزائريين الراغبين في العودة ''لا يملكون وثائق إقامة'' مع ضمانات مادية ومعنوية.
ان هذه العلاقات الجديدة بين بريطانيا والجزائر والتي أعقبت علاقات اقتصادية ضخمة تتصل ببيع الغاز الجزائري لبريطانيا ومنح عقود نفطية أخرى للشركات البريطانية، ان هذه العلاقات الجديدة تؤشر على وجود انتقال الجزائر في عمولتها من ناحية سياسية من فرنسا الى بريطانيا، وهذا ما يؤكده وجود تشنج في علاقات الرئيس الجزائري بوتفليقة مع الأليزيه، وهو ما يعني نجاح بوتفليقة - وهو عميل انجليزي عريق منذ أيام بومدين- في نقل الجزائر للتبعية البريطانية وتغلبه على عملاء فرنسا فيها.

ايران: تعصب قومي زيادة على التعصب المذهبي


دردشة سياسية

ايران: تعصب قومي زيادة على التعصب المذهبي

التعصب المذهبي والتعصب الطائفي آفتان تدمران كل المنجزات الحضارية والسياسية والعلمية والصناعية لأي دولة من الدول ولأي أمة من الأمم.وهاتان الآفتان تجتمعان اليوم في ايران، فلم تبالغ القيادة الايرانية في تعصبها المذهبي وتنفر الغالبية العظمى من المليار ونصف المليار من المسلمين من الالتفات اليها كدولة صادقة في دعواها لحماية حقوق الأمة الاسلامية وحسب، ولم تتجاهل هذه القيادة سائر المذاهب الاسلامية الأخرى، وتركز فقط على الامامية الاثني عشرية وتُحاول الطعن في وجهات النظر الاسلامية المخالفة لها وهو ما جعلها محل شك وريبة في عيون معظم المسلمين وحسب، نعم لم تكتف الدولة الايرانية بآفة واحدة بل انها أضافت اليها آفة ثانية وهي التعصب الاعمى للرابطة الايرانية التي يغلب عليها العنصر الفارسي، وتعظيمها للغة الفارسية، وعدم احترامها للغة القرآن اللغة العربية وذلك من خلال اعتبارها اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية للبلاد.

وما زاد الطين بلة في موضوع تعظيم العرقية الفارسية ما صدر قبل أيام عن وزير النقل الايراني حميد بهبهاني من تحذير لشركات الطيران الاجنبية بضرورة استخدام لفظة (الخليج الفارسي) بدلا من لفظة (الخليج العربي)، واعطاء مهلة 15 يوماً لاجراء التغيير على شاشات العرض في طائراتها أثناء الرحلات في المنطقة، والتهديد بعدم السماح للطائرات التي لا تستخدم لفظة الخليج الفارسي بالطيران في المجال الجوي الايراني.
وقد تم بالفعل ترجمة هذا القرار عملياً حيث طرد احد العاملين الاجانب في شركة (كيش اير) الايرانية بسبب استخدامه عبارة الخليج العربي بدلا من الخليج الفارسي.
ان هذا التشنج الحكومي الرسمي للدولة الايرانية تجاه كلمة الخليج العربي، وتهديد ومعاقبة من يستخدم هذه الكلمة، والتشبث بكلمة الخليج الفارسي ان دل على شيء فإنما يدل على مدى العنصرية والتعصب الأعمى للعرقية الفارسية الجاهلية مع أن المسالة يمكن حلها بسهولة ويسر لو كان هناك شيء من العلاقات الاخوية الاسلامية بين ايران والبلدان العربية.
فماذا يضير ايران لو استخدمت الشركات الاجنبية الخليج العربي؟ فهذا الخليج سواء سمي فارسياً أم عربياً فانه واقع تحت الاحتلال الامريكي والغربي، فلم يعد هذا الخليج عربيا ولا فارسيا وذلك بسبب القطع الحربية الأمريكية والفرنسية والبريطانية التي تصول فيه وتجول. فالأعداء باتوا يحتلون الخليج احتلالاً عسكرياً، ويتحكمون في مياهه الدولية والاقليمية بينما ايران تصر على اطلاق اسم الخليج الفارسي عليه.

صحيح أن الدول العربية الخليجية قد فرّطت في فرض سيادتها عليه، وأسلمت زمام قيادها للأمريكان والبريطانيين والفرنسيين، إلاّ أن ذلك لا يجوز أن ينسحب على الشعوب العربية المغلوبة على أمرها، فالحكام العرب لا جدال في خيانتهم وعمولتهم لأمريكا والغرب، لكن ذلك ليس مبرراً لمعاداة الشعوب العربية المسلمة الحانقة على حكامها.
فتصميم إيران على التمسك بالنعرة الفارسية ينفر الشعوب العربية من مناصرتها والتعاون معها، فعلى إيران أن تتخلى عن هذه النعرة إذا أرادت أن يكون لها موقع قدم عند العرب، وعليها أن تبحث في موضوع الاخوة الاسلامية بين الفرس والعرب تحت شعار :" إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
وكون الرسول( صلى الله عليه وسلم) قد استُخدم في عصره عبارة خليج فارسي وبلا فارس فهذا لا يعني ان صفة الفارسية ستبقى الى الأزل على ذلك الخليج وعلى تلك البلاد لانه بعد فتحها هذه أصبحت إيران جزءا لا يتجزأ من دار الاسلام ولم يعد للفارسية أي معنى فيها.
وكمحاولة للإنصاف وعدم الانجرار إلى لعبة القومية الفارسية أو القومية العربية اقترح تسمية هذا الخليج بالاسلامي لإزالة أي توهم بالعصبية الجاهلية عن الطرفين المسلمين، وقد يكون هذا حلا شافيا لهؤلاء المتعصبين سواء للقومية الفارسية او للقومية العربية، وفي هذه الحالة لا احد يجرؤ على رفض هذه الصفة الاسلامية العالمية الموحدة للمسلمين، وهي الصفة الاكثر واقعية وعملية للتعبير عن مسمى الخليج بها.

الجمعة، 26 فبراير، 2010

حكام باكستان بين العمالة والبلاهة



حكام باكستان بين العمالة والبلاهة


تعليق سياسي


لقد أظهر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في مواقف كثيرة مدى ضعفه وبلاهته في تدبير الأمور، وكان في كل موقف يتخبط فيه يأتي رئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني فيحاول إصلاح الأمر الذي أفسده إما بتغيير القرار وإما بسحب جزء من صلاحيات الرئيس.
ومن آخر ما صدر عن زرداري من حماقة إقدامه على تعيين قاضيين دون الرجوع إلى كبير قضاة المحكمة العليا الباكستانية افتخار حسين شوداري الذي كان سبباً في عزل الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف. فقد قام زرداري الأسبوع الماضي بتعيين خواجة شريف في المحكمة العليا الفدرالية وثاقب نذير كبيراً لقضاة محكمة لاهور العليا.
وفتح زرداري بتعينه لهذين القاضيين الجبهة مع أقوى مؤسسة قضائية في الدولة دونما حاجة، وهو يحاول بسذاجة أن يسحب البساط من تحت قدمي رئيس المحكمة العليا افتخار حسين شودري أملاً في السيطرة على القضاء.
وقد غفل زرداري أو غاب عن باله أن من هو أقوى منه الرئيس السابق برويز مشرف الذي كان يجمع بين قيادة الجيش والدولة قد عجز عن سحب الصلاحيات من شودري عندما همَّ بإزاحته عن منصبه فكيف الحال برئيس هزيل ضعيف كزرداري؟ فهل يستطيع القيام بذلك؟ لا أظن أنه بقادر على فعل ذلك.
وإزاء هذا الموقف المتهور والمرتجل للرئيس زرداري تدخل بسرعة رئيس وزرائه المخضرم في الشؤون السياسية الباكستانية، والخبير بدهاليزها جيداً، وقام بإبطال قرار الرئيس في الحال، وبرفعه إلى المحكمة العليا لتنظر في دستوريته، وذلك خوفاً من اندلاع أزمة دستورية جديدة في البلاد قد تعصف بالمجموعة الحاكمة برمتها.
وهكذا تسقط باكستان فريسة لحكام عملاء وبلهاء يوالون الغرب ويمكنون أمريكا وأوروبا بالتحكم في مقدراتها وقرارها لا لشيئ إلاّ بسبب عمالتهم وبلاهتهم.

الأربعاء، 24 فبراير، 2010

عناوين وأخبار

عناوين وأخبار

1- السلطة الفلسطينية تلهث وراء المفاوضات غير المباشرة مع دولة يهود.
2- استمرار المعارك الضارية في مرجة يعيق قوات الاحتلال الأطلسية من تحقيق أهدافها.
3- أعداد المنتحرين في صفوف الجيش الأمريكي في ارتفاع غير مسبوق.
4- تسارع وتيرة انهيار المصارف الأمريكية.

الأخبار بالتفصيل


1- بعد أن لم يبق أي أمل لدى السلطة الفلسطينية الذليلة بتحقيق أية إنجازات تذكر من خلال المفاوضات المباشرة مع دولة يهود والتي استمرت طيلة الثمانية عشر عاماً الماضية، راحت السلطة تلهث وراء المفاوضات غير المباشرة مع كيان يهود من خلال المفاوض الأمريكي، فالاجتماعات التي أجراها محمود عباس رئيس السلطة الأسبوع الماضي مع الدبلوماسيين الأمريكيين والأوروبيين كلها كانت منصبة على المفاوضات غير المباشرة، وقد أقر بذلك صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية عندما قال: "إن المشاورات والنقاشات مع الإدارة الأمريكية لا تزال مستمرة حول مقترحات عقد مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، وإن الرئيس الفلسطيني يبذل كل جهد لإنجاح جهود إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والسناتور جورج ميتشل".
وكان نمر حماد المستشار السياسي لمحمود عباس قد قال: "نحن بانتظار موافقة جميع وزراء الخارجية العرب المشاركين في لجنة المتابعة العربية المكلفة بمتابعة المبادرة العربية للسلام لعقد اجتماع لها لبحث المقترح الأمريكي بالعودة للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من خلال جولات مكثفة يقوم بها المبعوث الأمريكي جورج ميتشل بين الطرفين".
إن ما يجعل هذه السلطة الفلسطينية الهزيلة تركض وراء مفاوضات عدمية يُجريها الأعداء نيابة عنها ما كان ليحصل إلا بسبب كون السلطة قد رهنت نفسها لخدمة الاحتلال والاستعمار ومعاداة شعبها وأمتها وموالاة أعدائها.

2- تستمر المعارك الضارية في مدينة مرجة بإقليم هلمند جنوبي أفغانستان بين القوات الأمريكية والبريطانية ومعها بعض المرتزقة الأفغانية من جهة وبين مجاهدي حركة طالبان الأفغانية من جهة ثانية، وقد فاجأت تلك المعارك في ضراوتها وعنفها جنرالات القوات الأمريكية والبريطانية، وزعموا أنهم كانوا يتوقعون تلك الضراوة في معارك مرجة، فقد قال الناطق باسم مشاة البحرية الأمريكية: "نتحدث عن مرجة منذ أشهر وقلنا أنه ستجري معارك طاحنة"، وأضاف: "إن هناك جيوب مقاومة في المدينة التي يقاوم فيها مقاتلو طالبان بشراسة ولا شك أننا سنواجه تهديداً كبيراً بسبب الألغام اليدوية الصنع".
وخلال الأسبوع الأول من الاشتباكات العنيفة بين الطرفين اعترفت قوات الاحتلال الأطلسية بسقوط اثني عشر جندياً قتل سبعة منهم في يومي الخميس والجمعة فقط.
وأما الجنرال البريطاني نيك كارتر فقد توقع أن: "السيطرة على مرجة حيث تواجه القوات الأفغانية والدولية مقاومة شرسة ستتطلب إلى ما بين خمسة وعشرين إلى ثلاثين يوماً".
فإذا كانت مدينة صغيرة مثل مرجة قد صمد المقاتلون فيها أمام قوات الاحتلال الدولية المدعومة بأحدث الأسلحة وأكثرها تطوراً صموداً أسطورياً فكيف بسائر المدن والمناطق الأخرى الشاسعة في أفغانستان؟
إن ضراوة القتال في هذه المدينة الباسلة لهو دليل قاطع ومؤشر واضح على قرب هزيمة قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية في أفغانستان.


3- تزايدت أعداد المنتحرين في صفوف الجيش الأمريكي بشكل غير مسبوق خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي حيث دلّت البيانات الرسمية على وجود سبع وعشرين حالة وفاة ناتجة عن الانتحار بين صفوف الجنود في هذا الشهر مقارنة بسبع عشرة حالة في شهر كانون أول (ديسمبر) الذي سبقه.
وكان العام السابق2009 قد سجَّل 160 حالة وفاة ناتجة عن الانتحار بين صفوف الجنود فقط بواقع ثلاث عشرة حالة شهرياً في المعدل.
لا شك ان هذا الارتفاع الكبير في نسبة الانتحار لدى الجنود الأمريكيين تُلقي بظلال قاتمة على الروح المعنوية المنهارة للجنود الأمريكيين الذين يخدمون في أفغانستان والعراق.

4- ارتفعت وتيرة انهيار المصارف الأمريكية في مطلع العام الجاري 2010 حيث بلغ عدد المصارف الأمريكية المنهارة خلال الشهرين الأخيرين عشرون مصرفاً كان آخرها أربعة مصارف تبلغ قيمة ودائعها مليارات الدولارات ولها عشرات الفروع داخل الولايات الأمريكية.
وتتخذ هذه المصارف الأمريكية المنهارة من ولايات كاليفورنيا وإلينوي وفلوريدا وتكساس مراكز لها.
إن استمرار انهيار المصارف الأمريكية إن دل على شيء فإنما يدل على أن الاقتصاد الأمريكي لم يتعافى بعد من الأزمة المالية التي انفجرت في العام 2008م وذلك بالرغم من قيام الحكومة الأمريكية بضخ مئات المليارات من الدولارات في تلك المصارف من أموال دافعي الضرائب.

الثلاثاء، 23 فبراير، 2010

أحد قادة الحراك الجنوبي الانفصالي باليمن يرفع العلم الأمريكي لإثبات عمالته


أحد قادة الحراك الجنوبي الانفصالي باليمن يرفع العلم الأمريكي لإثبات عمالته
تعليق سياسي
لم يجد طارق الفضلي أحد قياديي الحراك الجنوبي الانفصالي باليمن خيراً من رفع العلم الأمريكي بباحة منزله في مدينة زنجيبار بمحافظة أبين وترديده مع أنصاره النشيد الوطني الأمريكي وتقديم التحية له لإثبات حسن عمالته وعمالة جماعته لأمريكا للرد على اتهامه من قبل الحكومة اليمنية بالارتباط بتنظيم القاعدة.
وبرَّر الفضلي فعلته الشنيعة هذه بقوله: "إن السلطة عندما تربط الحراك الجنوبي بالقاعدة لا تجد حلقة إلا أنا شخصياً موجود بالحراك وكانت لي علاقات بالجهاد سابقاً، وأنا أكَّدت أننا مستعدون للتعاون مع الغرب وأمريكا، وأنه لا توجد لدينا أي حساسية".
هكذا وبكل وقاحة برَّر الفضلي علاقته بأمريكا وتعاونه معها واستعداده لعمل أي شيء لنيل رضاها ضارباً بعرض الحائط استفزازه الصارخ لمشاعر المسلمين الذين ينظرون إلى أمريكا على أنها عدوهم الأول في هذا العالم.

الجمعة، 19 فبراير، 2010

المخابرات الأمريكية تعيث فساداً في باكستان


المخابرات الأمريكية تعيث فساداً في باكستان

تعليق سياسي
مما يؤسف له وتنفطر له القلوب أن نرى الباكستان التي تملك أعظم جيش إسلامي، ولديها قوة نووية معتبرة، وبحوزتها ترسانة هائلة من الصواريخ البالستية أن نراها تسمح لعناصر المخابرات المركزية الأمريكية بمشاركة العناصر الأمنية الباكستانية في التحقيقات والملاحقات والمداهمات بحق المجاهدين والمخلصين من خيرة أبناء هذه الأمة الإسلامية.
فالإعلان عن اعتقال الملا عبد الغني بارادار الرجل الثاني في حركة طالبان الأفغانية كشف عن هذه الحقيقة المؤلمة، وبصرف النظر عن اعتقال الرجل الذي أكدته أمريكا والسلطات الباكستانية، أو عدم اعتقاله كما تقول حركة طالبان، فالمهم هنا هو التأكيد على وجود العمل المشترك للمخابرات الأمريكية مع المخابرات الباكستانية، وهو يعني وبكل بساطة الانتقاص من سيادة الدولة الباكستانية على أراضيها ومواطنيها. فإذا كانت كبرى البلدان الإسلامية هذا هو حالها فكيف بباقي البلدان الأضعف حالاً؟
لقد كان الإعلان عن اعتقال الملا بارادار قد جاء بدايةً من مصادر أمريكية، ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) خبر الاعتقال فقالت: "إن الملا عبد الغني أُلقي القبض عليه في غارة سرية شنَّتها قوات الاستخبارات الأمريكية والباكستانية في مدينة كراتشي بباكستان"، ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أمريكيين قولهم: "إن الملا قيد الاحتجاز لدى السلطات الباكستانية منذ بضعة أيام ويجري استجوابه بواسطة المخابرات الأمريكية والباكستانية".
إن هذا لهو العار بعينه، أن تأتي المخابرات الأمريكية وتحقق مع معتقلين مسلمين في مراكز الاحتجاز الباكستانية، وهذا يعني أن الحاكم مهما كانت دولته ضعيفة أوصغيرة فإنه إذا قبل بتدخل مخابرات الدول الأجنبية بأمور بلده الخاصة فإنه لا يستحق أن يبقى يوماً واحداً في السلطة، فكيف الحال إذا كان هذا الحاكم لبلد كبير كباكستان يملك من القوة ما قد يجعل من بلده الدولة الأولى في العالم.

العلاقات بين الدولة التركية ودولة يهود علاقات إستراتيجية


العلاقات بين الدولة التركية ودولة يهود علاقات إستراتيجية
تعليق سياسي
بالرغم من شحن وسائل الإعلام بالتصريحات العنيفة التي تصدر عن رئيس وزراء الحكومة التركية ضد دولة يهود وضد تصرفاتها في قطاع غزة، وبالرغم من أجواء التوتر التي تسود العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، بالرغم من ذلك كله إلا أن العلاقات الأمنية والعسكرية بينهما لم تتأثر البتة، ويمكن وصفها بالاستراتيجية التي لا يمكن أن تهتز ببعض التصريحات والملاسنات من هذا المسؤول أو ذاك.
وما يدل على أن التصريحات النارية والكلمات الحادة لا تُعبّر عن حقيقة العلاقات بين الدول هو أنه بالرغم من الاحتقان السياسي والإعلامي والدبلوماسي بين المسؤولين الأتراك وبين نظرائهم اليهود، فإننا نجد أن الدولتين تعقدان صفقات تسلح جديدة بمئات الملايين من الدولارات وكأن شيئاً لم يكن، فقد نقلت القناة العاشرة بالتلفزيون (الإسرائيلي) استناداً إلى مصادر تركية أنه: "من المنتظر أن يتسلم الجيش التركي في غضون الأسابيع القليلة القادمة ست طائرات عسكرية بدون طيار من إنتاج هيئة الصناعات الجوية الإسرائيلية في صفقة تقدر قيمتها بنحو 200 مليون دولار، وأنه تم التصديق عليها بشكل نهائي عقب قيام لجنة فنية تابعة للجيش التركي بفحص تلك الطائرات"، ونقلت المصادر أيضاً عن نفس القناة أنه: "من المتوقع أن يتم إبرام صفقة عسكرية جديدة بين أنقرة وتل أبيب خلال الشهور القادمة".
إن أردوغان الذي أكد في مؤتمر الدوحة الذي عُقد مؤخراً بين أمريكا والعالم الإسلامي أنه لا يوجد شيء اسمه صراع حضارات، وأن التعايش الحضاري بين الشعوب أمراً مهماً وضرورياً، وأنه يجب أن يظل قائماً، فأردوغان هذا الذي نفى قبل ذلك عن حزبه الصبغة الإسلامية، لا يُتوقع منه أن يكون صادقاً في ثرثرته ضد كيان يهود.
إن أردوغان وجماعته في الحزب والحكومة لا شك بأنهم يسيرون وفقاً للأجندة الأمريكية في المنطقة، وقد نالوا قبل أيام المديح والثناء من الجنرالات الأمريكيين على عمل قواتهم في أفغانستان، والتي تعمل جنباً إلى جنب مع قوات حلف الناتو ضد المسلمين المستضعفين هناك.

عودة التنسيق الامني العلني بين النظام السوري والادارة الأمريكية


عودة التنسيق الامني العلني بين النظام السوري والادارة الأمريكية

تعليق سياسي

بعد عودة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء بين النظام السوري والادارة الامريكية، وبعد تسمية الرئيس الأمريكي لاول سفير امريكي في دمشق بعد ان ظل هذا المنصب شاغرا منذ اكثر من خمس سنوات, بعد كل هذا الانفتاح الدبلوماسي المفضوح بين الدولتين, يأتي دور العلاقات الأمنية المشبوهة بينهما ليحول الدولة السورية الى دولة عميلة من ناحية أمنية، بالاضافة الى عمالتها من ناحية دبلوماسية.
وقد أشار الى هذا النوع من العلاقات الحميمة بين البلدين وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكية بقوله:"ان منسق وزارة الخارجية لسياسة مكافحة الارهاب السفير دان بينجامين سيبقى في دمشق يوما إضافيا لعقد لقاءات مع مسؤولين سوريين في اطار تعميق الحوار للتقدم نحو الامام ".
وكان سيمون هيرش الصحفي الامريكي المشهور والذي يعمل في صحيفة "نيويوركر" قد كشف مؤخرا بأن :"جهاز الأمن السوري قد استأنف تعاونه مع وكالة المخابرات الأمريكية "CIA. وهو الأمرالذي يؤكد تبعية سوريا لأمريكا من الناحيتين السياسية والأمنية..
ان هذا التقارب المفاجىء بين الدولتين بعد تتويجه بتعيين السفير الأمريكي روبرت فورد في العاصمة السورية يعترف به بشار الاسد صراحة فيقول:"ان دور الولايات المتحدة في عملية السلام هو دور مهم وداعم للدور التركي" ومعلوم ان الدور التركي انما جاء بتكليف أمريكي.
والحقيقة ان ما كان في السابق من اعلان عن قطع للعلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في فترة حكم بوش كان مجرد اسلوب سياسي مخادع ومألوف استخدمته ادارة بوش لمواكبة الظروف السياسية التي أعقبت عملية اغتيال الحريري وقت انشغالها بحربي العراق وأفغانستان, وترنح النظام السوري آنذاك بعد توجيه الاوروبيين ضربات قاسية ضده تم تتويجها باخراج الجيش السوري من لبنان وخلع نفوذ النظام السوري من لبنان بشكل مفاجئ وهو ما اضطر الادارة الامريكية لأن تساير الاوروبيين إذاك ريثما يستعيد النظام السوري أنفاسه.
ثم وبعد ان تراجعت الضغوط الاوروبية على النظام السوري بتراجع نفوذ عملاء اوروبا في لبنان, عادت العلاقات الامريكية السورية الى سابق عهدها، وتم الاعلان رسميا عن عودتها سياسيا وامنيا.

مشايخ قطر يكشفون الأقنعة عن وجوههم الكالحة


مشايخ قطر يكشفون الأقنعة عن وجوههم الكالحة

دردشة سياسية

مشايخ قطر يلعبون أدوارا مشبوهة للغاية، محاولين استرضاء القوى الكبرى والاقليمية ولو باللعب على جملة من المتناقضات، فقطر التي تستضيف واحدة من اكبر القواعد الامريكية في الخارج تحتضن واحدة من اكبر القنوات الفضائية اللتي تعتبر قاعدة اعلامية متخصصة بالتهويش ضد السياسات الامريكية ألا وهي قناة الجزيرة.
وهي في الوقت الذي تستقبل الموفدين (الاسرائيليين) في مناسبات متعددة تدافع الحكومة القطرية عن حركة حماس وتستقبل قادتها بانتظام, وتمنح الفكر الاخواني منبرا مؤثرا ودورا فاعلا ونشطا. فمشايخ قطرهؤلاء يظنون أنهم بنفاقهم هذا قد اتقنوا العزف على عدة اوتار مختلفة ومتناقضة في آن واحد، فاذا بمعزوفتهم الممجوجة تلك تتحول الى لحن نشاز يصمم الآذان .
فأمير قطر الذي جامل الشيخ القرضاوي بقوله انه غسل يديه سبع مرات احداهن بالتراب بعد مصافحته لرئيس كيان يهود شمعون بيرس استجابة لطلب القرضاوي, يختلف ظاهريا مع رئيس وزرائه حمد بن جاسم الذي تحدث في ندوة حول مستقبل العلاقات بين أمريكا والعالم الاسلامي عقدت في قطر الاسبوع الماضي بما يتناقض مع كلام الامير للشيخ القرضاوي وذلك عندما صدم الرأي العام بقوله:"لا يمكن ان نبدأ بعملية السلام دون الجلوس على طاولة واحدة مع اسرائيل " وأكد على ذلك قائلاً:"يجب الجلوس على طاولة والتفاوض مع الجانب الآخر،فقد نتفق أو لا نتفق ولكن نعتقد أن هذا هو المجال الوحيد للوصول الى نتيجة مرضية في عملية السلام " على حد افترائه.
هذه هي الوجوه القطرية الكالحة التي كشفت عنها تلك المواقف المخزية والتي تتسم بالنفاق الصارخ الذي يتميز به كل من الأمير القطري ورئيس وزرائه.

الخميس، 18 فبراير، 2010

أخبار الاسبوع الرئيسية

عناوين وأخبار

1- بدء هجوم أمريكي بريطاني واسع ضد معاقل طالبان في أفغانستان.

2- نائب الرئيس الأمريكي يكرر أقواله بخطورة الأوضاع في باكستان.

3- رئيس وزراء سلطة دايتون الفلسطينية يدين عملية قتل جندي (إسرائيلي) في المناطق الفلسطينية المحتلة
عام 1967م.


الأنباء بالتفصيل



1- ضمن إستراتيجية إدارة أوباما الجديدة في توسيع نطاق المعارك في أفغانستان شن صبيحة يوم السبت الفائت حوالي خمسة عشر ألف جندي أمريكياً وبريطانياً وأفغانياً هجوماً واسعاً في إقليم هلمند الذي تسيطر عليه حركة طالبان سيطرة شبه مطلقة.
وبدأ الهجوم الذي أُطلق عليه عملية (مشترك) بإنزال جوي مكثف لجنود الاحتلال في منطقة مرجة الصغيرة في إقليم هلمند، ويُراد توسيع هذا الهجوم ليشمل سائر مناطق الإقليم الأخرى.
وفي اليوم الأول من الهجوم أُعلن عن مصرع ستة جنود أمريكيون وبريطانيون فضلاً عن عدة جنود من المرتزقة الأفغان.
وسخرت حركة طالبان من هذا الهجوم وقال المتحدث باسم الحركة يوسف أحمدي بأن كل هذا الضجيج الإعلامي الكبير حوله إنما هو موجه ضد منطقة صغيرة جداً، وأن الحركة ستتصدى للهجوم بنفس التكتيكات السريعة التي أفشلت بواسطتها هجوم سابق لقوات الاحتلال العام الماضي في نفس منطقة هلمند.



2- في مقابلة له مع شبكة (سي إن إن) الأمريكية قال نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء الماضي في برنامج (لاري كينج على الهواء) المشهور في أمريكا قال: "إن الوضع في باكستان يثير القلق أكثر من العراق وأفغانستان وإيران، فباكستان بلد كبير لديها أسلحة نووية وقادرة على نشرها، ولديها أقلية لا بأس بها من السكان المتشددين، ونظامها ليس ديمقراطياً فعالاً بشكل كامل بالمعنى الذي نفكر فيه وهذا هو أكبر مبعث للقلق".
وتزامنت هذه التصريحات مع تسريبات استخبارية عن رغبة المسؤولين الأمريكيين بالسيطرة على القوة النووية الباكستانية لئلا تقع بيد المتطرفين على حد زعمهم.
إن عداء أمريكا لباكستان هو عداء للإسلام، فأمريكا باتت تخشى من قيام الدولة الإسلامية الكبرى في باكستان لذلك فهي تحاول بشكل استباقي وأد هذه الدولة قبل بزوغها.



3- في سابقة هي الأولى من نوعها أدان سلام فياض رئيس وزراء السلطة الفلسطينية عملية قتل جندي (إسرائيلي) يقوم بممارسة عمله الاحتلالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، وهو ما أثار عاصفة من الاحتجاجات في صفوف الفلسطينيين وخاصة في صفوف الفصائل الفلسطينية ومنها حركة فتح التي ما زالت تُجيز رسمياً القيام بعمليات مقاومة ضد العسكريين (الإسرائيليين) داخل المناطق المحتلة عام 67.
وقال نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشة: "أنا أستغرب إقدام رئيس الوزراء على إدانة مقتل جندي إسرائيلي كان يمارس الإذلال على أبناء الشعب الفلسطيني من خلال وقوفه على حاجز عسكري في الأرض المحتلة"، وأضاف: "كيف نعترض وندين عملية مقاومة أقرها القانون الدولي ضد قوات الاحتلال".
إن استنكار فياض لمثل هذه العمليات القتالية في الأراضي المحتلة عام 1967م ليس مستغرباً لأنه جاء بعيد مشاركته في أعمال مؤتمر هرتسيليا للأمن الإسرائيلي، وبعد أن أثنى عليه رئيس كيان يهود شمعون بيريس ووصفه بأنه بن غوريون الفلسطيني. ففياض هذا بات يتحدث بلسان زعماء صهيون ويفكر بطريقتهم.

الجمعة، 12 فبراير، 2010

إيران في الذكرى الحادية والثلاثين لثورتها الإسلامية إلى أين؟؟


إيران في الذكرى الحادية والثلاثين لثورتها الإسلامية إلى أين؟؟
(إيران الثورة) التي أجَّجت مشاعر المسلمين في العام 1979م، وألهبت عواطف المستضعفين الذين عوَّلوا عليها تغيير الموازين العالمية، وكسر غرور القوة الاستعمارية، وإعادة شيء من العدالة إلى المظلومين والمسحوقين، وإيران الثورة هذه قد تغيّرت، وتحولت إلى إيران الدولة المذهبية القومية التي تنافس على زعامة الإقليم مع تركيا ودولة يهود.
لقد تبخرت الشعارات الكبيرة التي روَّجها الخميني مفجر هذه الثورة وتحولت إلى كلمات خطابية رنّانة لا تختلف عن كلمات زعماء العالم الثالث الذين خدّروا الشعوب فترة طويلة من الزمن، ثم ما لبثوا أن تحولوا إلى زعماء بائسين لم يُقدموا لشعوبهم سوى الوعود والخطابات الرنانة.
لقد تحدث الرئيس الإيراني الحالي كثيراً عن إزالة دولة يهود ولكنه لم يفعل شيئاً لإزالتها، ولم يساعد حتى أهل غزة المحاصرين منذ سنين إلا بالكلام والشعارات.
نقلت الإذاعة الإيرانية في الساعات الماضية تصريحات لنجاد يخاطب فيها الرئيس السوري بشار الأسد بأنه: "إذا شنَّت إسرائيل هجوماً في المنطقة فيجب التصدي لها والقضاء عليها".
والسؤال الذي يطرح نفسه ها هنا هو: لماذا ينتظر نجاد الهجوم (الإسرائيلي) حتى يتصدى (إسرائيل) ويقضي عليها؟!! فإذا كان نجاد يستطيع القضاء على (إسرائيل) فماذا ينتظر؟!! ثم إن الهجوم (الإسرائيلي) موجود فعلياً في المنطقة ولم يتوقف أصلاً!!
فألا يعتبر احتلال (إسرائيل) لكل فلسطين هجوماً على المسلمين؟ وألا يعتبر احتلالها لهضبة الجولان السورية هجوماً على المنطقة؟!
فهجوم (إسرائيل) موجود في المنطقة فأين تصدي إيران له؟؟!! وأين هي المواجهة الإيرانية؟؟!!
إن حكام إيران بارعون في تسويق الشعارات بينما هم في الواقع يتآمرون مع الأمريكان سراً في العراق وأفغانستان. ولقد انكشف أمر إيران بشكل جلي للعراقيين الذين يلمسون على أرض الواقع تغلغل النفوذ الإيراني المذهبي في مختلف محافظاتهم ولم يعد خافياً شيء عليهم لدرجة أن حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق قال: "إن إيران تلعب دوراً سلبياً في العراق ودورها يضاهي الدور الأمريكي".
أما ما يُقال عن قصة نجاح إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% كما أعلن نجاد في ذكرى الثورة هذا اليوم فإن قصة النجاح هذه لا تختلف كثيراً عن قصة نجاح الباكستان في حيازة القنبلة النووية الحقيقية. فماذا استفادت الأمة الإسلامية من قنبلة باكستان النووية؟؟ بل ماذا استفاد الباكستانيون داخل باكستان من حيازة هذه القنبلة؟؟
إن باكستان اليوم غارقة في حروب أهلية قاتلة لخدمة الأجندة الأمريكية بينما قنبلتها النووية أصبحت عبئاً عليها، وأصبح لأمريكا كل المبررات لمشاركة الحكومة الباكستانية في مراقبة القدرة النووية الباكستانية التي يُخشى من تسربها إلى (الإسلاميين) على حد وصفهم، وإنه في الوقت الذي تُحضّر فيه الهند لتجربة صارخ يحمل عدة رؤوس نووية يصل مداه 5000 كيلو متراً تنغمس باكستان في الحروب الحدودية التي لا تنتهي لحماية ظهر جيش الاحتلال الأمريكي في أفغانستان.
وكذلك إيران فإنها وبعد كل ضجيجها الإعلامي عن قوتها وعظمتها فقد منحت أمريكا كل الذرائع لبسط نفوذها العسكري في منطقة الخليج باعتبار أن هذه المنطقة مهددة من قبل القوة الإيرانية.
وكأن مياه الخليج لم يكفها أن تطفوا عليها القطع البحرية الأمريكية والفرنسية والبريطانية وأن تصول وتجول في أرجائها بل إن السفن البحرية (الإسرائيلية) قد عبرت قناة السويس بصحبة السفن الأمريكية الأسبوع الماضي لتستعرض هي أيضاً عضلاتها وتتبختر في مشيتها بذريعة هذه الفزّاعة الإيرانية.
إنه وإن كان حكام مصر ودول الخليج الخونة هم الذين يتحمّلون بالدرجة الأولى مسؤولية مرور السفن الحربية التابعة للدول الاستعمارية في فضاءات ومياه البلاد العربية والإسلامية، إلا أن إيران أيضاً تشاركهم تلك المسؤولية من خلال قيامها بهذا الدور المزدوج في المنطقة، حيث تنسق مع أمريكا جهودها في العراق وأفغانستان لمحاربة المجاهدين من تحت الطاولة، وفي نفس الوقت تُعطي الذرائع للدول العربية للقيام بالاصطفاف مع أمريكا والدول الغربية بسبب تهديداتها المذهبية وبسبب قدراتها العسكرية التي لا تستخدم إلا ضد البلدان الإسلامية.
إن على إيران بعد إحدى وثلاثين سنة من الثورة أن تنظر إلى محيطها العربي والإسلامي نظرة مبدئية أخوية وليست نظرة مذهبية قومية ضيقة، فعليها بالدرجة الأولى أن لا تتعاون مع أمريكا ضد حركة طالبان في باكستان أو ضد المجاهدين في العراق الذين تنعتهم بالتكفيريين والصداميين والبعثيين.
فمهما بلغت الخصومة بين المسلمين فلا ينبغي أن تصل الأمور لديهم إلى مستوى الاستعانة بالكفار ضد بعضهم البعض، لذلك فلا يجوز وتحت أي ظرف من الظروف التنسيق مع أمريكا ضد الحركات الإسلامية مهما كان الخلاف معها عظيماً، لأن أمريكا ومن لف لفها هي العدو الأول والرئيس للمسلمين فلا يجوز بحال من الأحوال مهادنته في أية مسألة من المسائل، كما لا يجوز لإيران التعاون معها ضد المسلمين مهما كانت أفكارهم وآراؤهم مغايرة وبعيدة ومختلفة عن النظرة التي تحملها القيادة الإيرانية.

أخبار الأسبوع البارزة


عناوين وأخبار

معركة هلمند القادمة ستُغيِّر مجرى الحرب الأفغانية
جولة عباس العربية الإسلامية تُمهد لبدء المفاوضات مع العدو اليهودي
النظام السوري يُقر تعيين أول سفير أمريكي

الأنباء بالتفصيل


೧- يبدو أن ما تحشده أمريكا وحلف الناتو من قوات وعتاد لحسم الحرب في أفغانستان قد ينحصر في معركة واحدة رئيسية لا تبعُد كثيراً عن حدود إقليم هلمند. فالاستعدادات الجارية من قبل أمريكا والدول المتشاركة في حلفها لقتال المجاهدين في حركة طالبان الأفغانية قد بلغت نهايتها، ويبدو أن بداية شن الهجوم الشامل قد اقتربت، ومقدماتها قد ظهرت بالفعل.
وليس من باب الصدفة أن جيمس جونز أهم وأخطر خبير عسكري استراتيجي أمريكي يزور أفغانستان في هذه الأثناء ويُنسق عملية الهجوم الشامل.
كما ليس غريباً أن يأتي رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون هو الآخر إلى أفغانستان ويُحرض قوات بلاده على المشاركة في عبء محاربة طالبان خاصة بعدما مُنحت الشركات الفرنسية الكثير من العقود في بغداد.
إلا أن حسم هذه المعركة لصالح الأمريكان وحلف الناتو غير مؤكد، وحتى الخبراء الغربيين يشككون في إمكانية حصول الحسم وجُل ما يفكرون به هو تحقيق شكل من الانتصار الرمزي.
إن أفغانستان سوف تثبت أنها مقبرة حقيقية للغزاة ولن يفلح هجوم أمريكا وحلفاؤها مهما أعدوا من عدة وعتاد ورجال في تغيير حقائق التاريخ.


೨ -تُمهد جولات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المكوكية في البلدان العربية والإسلامية إلى التمهيد لبدء انطلاق المفاوضات غير المباشرة مع الكيان اليهودي بعد أن توقفت المفاوضات المباشرة بسبب التعنت اليهودي.
وظهرت أولى ثمار هذه الجولة في الأردن الذي أعلن حكامه تأييدهم لمفاوضات غير مباشرة بين المفاوضين الأمريكيين الذين يمثلون الفلسطينيين والمفاوضين اليهود. وكان عباس قد لمَّح إلى قبوله بهذا النوع من التفاوض إلا أنه يريد له غطاء عربياً وإسلامياً.
وهكذا بلغ الحال من التهالك في الزعامات الفلسطينية والعربية مبلغاً كبيرا جعلهم يقبلون فيه بتمثيل أمريكا لهم في المفاوضات، فهي المرة الأولى التي تمثل فيها أمريكا الفلسطينيين في المفاوضات مع دولة يهود، وهو أول نوع من الخيانة ترتكب على هذه الشاكلة.


೩ - وافق النظام السوري على تعيين أول سفير أمريكي في العاصمة السورية منذ عهد بعيد، وأقرت إدارة أوباما السفير روبرت فورد وذلك في خطوة تؤشر على بدء مرحلة سياسية جديدة من التوجيه الأمريكي للنظام السوري الحاكم.
وتفتح هذه الخطوة المجال لاستقبال المزيد من الدبلوماسيين الأمريكيين من قبل أركان النظام السوري. ولعل آخرهم وليم بيرنز أحد أهم المسؤولين الأمريكيين في وزارة الخارجية الأمريكية الذي سيزور سوريا في الأسابيع القليلة القادمة والذي ربما سيضع أسس السياسة الأمريكية الجديدة في المنطقة بما فيها سياسات الحرب والسلام.

عباس يتنكر للكفاح المسلح ويتشبث بالمفاوضات

عباس يتنكر للكفاح المسلح ويتشبث بالمفاوضات

دعا محمود عباس السلطة الفلسطينية الذليلة إلى إسقاط خيار الكفاح المسلح نهائياُ، فقد صرح لصحيفة الجارديان البريطانية بأنه : “ لن تكون هناك أي عودة للنضال المسلح لأن ذلك سيدمر أراضينا وبلدنا “ على حد زعمه.
وشدد على موقفه هذا مؤكدا على أنه : “ لن يُسمح بأي عودة إلى المقاومة المسلحة “. فاستخدامه لحرف لن يريد به لغة ترسيخ مفهوم إلغاء الجهاد والقتال ضد كيان يهود إلى الأبد، والاستعاضة عنه بمفهوم المفاوضات الدائمة ولو كانت عقيمة.
وقد أظهر عباس لهفته الشديدة على العودة إلى طاولة المفاوضات ولو بتقديم أفدح الأثمان. ومن آخر عروضه الرخيصة للعدو اليهودي القبول بإجراء المفاوضات المباشرة معه مقابل تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة أشهر فقط، لكن مطلبه هذا استخف به رئيس وزراء دولة يهود الذي رفض مجرد الخوض في موضوع تجميد الاستيطان في مدينة القدس التي اعتبرها العاصمة الأبدية للدولة اليهودية.
ويبدو أن عباس سيلتزم بمبادرة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل والتي تدعو إلى عودة المفاوضات بين الفلسطينيين (والإسرائيليين) من دون أي اشتراط لتجميد الاستيطان.
وكشف عباس في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الألمانية برلين مع المستشارة أنجيلا ميركل عن أنه سيرد على ورقة ميتشل بعد استشارة الدول العربية على ذلك.
وتدل كل المؤشرات على أن عباس سيلتزم بأوامر ميتشل التي أُطلق عليها ورقة “ طُرق بدء المفاوضات “، ومن أهم هذه الطرق التي وضعتها الإدارة الأمريكية أن يقوم الجانب الأمريكي بالتفاوض نيابة عن السلطة الفلسطينية مع الجانب ( الإسرائيلي)، أي أن تكون المفاوضات غير مباشرة بين الطرفين ريثما يجدوا مبررات لعودة المفاوضات المباشرة بينهما يقنعون بها الرأي العام الساخط على السلطة ورجالها.
إن موقف رئيس السلطة المتخاذل من نهج الكفاح المسلح والجهاد لاستعادة الأراضي المحتلة، وتصميمه على عدم العودة إلى هذا النهج مهما كلّفه ذلك من ثمن، وتمسكه الغريب بالمفاوضات العقيمة التي ثبت للجميع عبثيتها، إن هذا الموقف المريب يؤكد أن عباس هذا ليس وارداً عنده تحرير الأرض ولا طرد المحتل منها بتاتاً، وجُلّ هدفه أن يعمل على تأمين مصالح أمريكا في المنطقة ومن أهمها الحفاظ على أمن يهود.
لكن ليعلم عباس وجميع من يؤازره من الخونة من حكام عرب ومسلمين أن مسألة إلغاء الجهاد والقتال ضد أشرس أعداء الأمة مسألة غير واردة في عقلية أبسط رجل مسلم، فالجهاد والقتال هو ذروة سنام الإسلام وأحد أهم ركائزه، ولا يستطيع أي إنسان وتحت أي ذريعة أن يُقدِم على إلغاء الجهاد تحت أي ظرف من الظروف. وأما اعتباره بأن الكفاح المسلح يؤدي إلى (تدمير الأراضي والبلد) كما زعم فهذا هو الاستسلام بعينه، وتلك خطيئة لا يجوز لمسلم أن يرتكبها، بل ولا يفعلها إلا خائن لدينه وأمته ووطنه.
على أنه قد سبق لحفنة من الحكام العرب والمسلمين الخونة أن فعلتها، واجمعوا على نبذ الجهاد في مؤتمر داكار بالسنغال وذلك قبل أكثر من عشرين عاماً. فماذا كان رد الأمة على خيانتهم القبيحة تلك؟
لقد كفرت بهم شعوبهم واحتقروهم وعاملوهم كعملاء مجرمين، ونبذوهم نبذ النواة، وسجّلهم التاريخ في صحائفه السوداء.
إن مثل هذه الخيانات الفظيعة التي تمكن الأعداء من رقاب المسلمين، ستُسرّع ولا شك في عملية إسقاط من ارتكبوها، وستعجّل بإذنه تعالى في ولادة دولة الإسلام - دولة الخلافة - التي ستعمل جاهدة على تجريد الجيوش الجرارة لجهاد كل أعداء الأمة من يهود وأمريكان وأوروبيين وغيرهم، ولتحرير أوطان المسلمين من مغتصبيها، ولرد الاعتبار للشعوب العربية والإسلامية التي أهريقت كرامتها على أيدي حكامها، والتي استوطن فيها عملاء الاستعمار ردحاً طويلاً من الزمان، وذلك باقتلاعهم من عروشهم، وتحطيم أنظمتهم، وتطهير البلاد من رجسهم ودنسهم.

الخميس، 4 فبراير، 2010

أخبار سريعة

أخبار سريعة

العناوين

1- اغتيال البحبوح وصمة عار في جبين جميع الدول العربية.

2- أوروبا تخشى موجة نزوح جماعية من أفريقيا إليها.

3- الرئيس الإيراني يُكرر القول بأن إيران أقوى وأهم دولة في العالم.


التفاصيل


1- ذكر موقع (قضايا مركزية الإسرائيلي) الإلكتروني أن جهاز الاستخبارات (الإسرائيلي) المعروف باسم الموساد هو من قام بعملية الاغتيال الغادرة بحق محمود المبحوح أحد قادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية.ِ
وكان المبحوح بحسب الموقع المذكور قد دخل إلى دولة الإمارات في نحو الساعة الثالثة والربع من بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 19 كانون الثاني (يناير) الجاري، قادمًا من إحدى الدول العربية، وتم العثور على جثته ظهر اليوم التالي في الفندق الذي كان يقيم فيه في إمارة دبي.
وقال الموقع إن قتلة المبحوح وعددهم أربعة أعضاء ضمن فريق اغتيال تابع للموساد وصلوا إلى دبي مزودين بمعلومات دقيقة تتعلق بمكان تواجد الضحية.
وأضاف الموقع إن قتلة الموساد اخضعوا المبحوح لتحقيق قاس وعنيف داخل غرفته في الفندق حيث وجدت الجثة .وأشار إلى أن التحقيق تركز حول مشتريات أسلحة مزعومة من إيران، وطرق تهريبها إلى الضفة الغربية، دون أن يكشف الموقع فترة التحقيق.
وقالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية إن ما سمّتها "قوة ضاربة" حقنت المبحوح بمادة تسبب سكتة قلبية، وصورت جميع الوثائق التي احتوتها حقيبته، قبل أن تضع إشارة "يرجى عدم الإزعاج" على باب غرفته في فندقه بدبي وتغادر المكان.
إن عملية الاغتيال هذه لم تكن الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة، طالما بقي حكام عرب أنذال عملاء في سدة الحكم، وإن مثل هذه العمليات تُعبر عن مدى استخفاف دولة يهود وازدرائها بالعالم الإسلامي، حيث أنها لم تُبال بالكشف جهاراً نهاراً عن عمليتها الإجرامية هذه، لأنها واثقة أنه لا يوجد من يُحاسبها، ويقف لها بالمرصاد، ويرد الصاع صاعين على تجاوزاتها.
فجريمتها هذه تُعتبر وصمة عار في جبين الدول العربية جميعاً، ولن تزول حتى تزول الأنظمة العربية من الوجود، ويؤخذ للمسلمين بالثأر من دولة يهود على جرائمها المتكررة ضد العرب والمسلمين في كل مكان، ولا يكون ذلك إلاّ بقيام المسلمين بتسيير الجيوش للقضاء على دولة يهود ومحوها نهائياً من الوجود.


2- شارك في مؤتمر دافوس الاقتصادي ممثلون عن معظم دول العالم، ومن أفريقيا بشكل خاص شارك وزراء التجارة الأفارقة إلى جانب وزراء تجارة الدول الغربية الغنية والدول الآسيوية، وانخرطوا جميعاً في محادثات مملة وعبثية حول ما يُسمى بجولة الدوحة لتحرير التجارة الدولية.
. وعبّر رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري عن رأي غالبية الدول الأفريقية في نتائج المؤتمر فقال:" إن عاما صعبا ينتظر الدول النامية أمام تمنّع الدول المتقدمة عن إبرام الاتفاق وترددها في فتح أسواقها أمام منتجات الدول النامية وهو ما يزيد من صعوبة الأوضاع على هذه الدول".
وكل ما تُريده الدول الأوروبية الاستعمارية من مثل هذه المؤتمرات المتكررة إضافة إلى استمرار هيمنتها على اقتصاديات الدول الأفريقية الضعيفة والتابعة هو الحد من هجرة المواطنين الأفارقة إليها، خاصة وأنها تُلاحظ مدى الازدياد الشديد لحالات الفقر والبطالة التي تضرب في عمق المجتمعات الأفريقية، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى انحلال المجتمعات الأفريقية وتفكك دولها ومجتمعاتها، وعدم قدرة الحكومات المحلية الأفريقية التابعة للدول الغربية والأوروبية بشكل خاص على السيطرة على مواطنيها، فضلاً عن عدم قدرتها على تشغيلهم.
فخوف أوروبا من أفريقيا يكمن حصراً في احتمالية تفجر موجة نزوح كبيرة، أو انفلات هجرات جماعية مستمرة إلى الغرب عبر البحر المتوسط، وهو الهاجس الحقيقي الذي تخشاه أوروبا في السنوات الأخيرة.

3- نقلت وكالة ( إيرنا ) الإيرانية للأنباء عن نجاد قوله:" إنه ما من شك أن إيران أضحت اليوم أقوى وأهم أمة في العالم وسيكون لها الكلمة الأخيرة في الشرق الأوسط"، على حد تعبيره، وقال بأن "النظام المادي الغربي المتسلط بلغ نهاية الطريق نظريًا وعمليًا"، وأوضح نجاد في كلمة له أمام حشد من الطلاب في (الجمعية الإسلامية للطلبة):"إن الشرق الأوسط مركز الطاقة والثروة في العالم، وأن من يسيطر عليه يمكنه السيطرة على العالم".
وأضاف:" إن الكثير من الدول في المنطقة تحاول منذ أعوام طويلة، إلا أنها لا تستطيع أن تتحول إلى قوة كبرى، لأنها لا دور لها في المعادلات العالمية".
وزعم نجاد أن إيران هي الدولة الوحيدة القادرة على التحول إلى دولة عظمى فقال متسائلاً: "والسؤال الآن هو من الذي له الكلمة الأخيرة في الشرق الأوسط؟"، وأجاب: "الأمر واضح فالجميع يقرون بأنها لإيران"، وتوقع أن يكون لإيران دور مهم في تشكيل نظام عالمي جديد فقال:" يمكن لإيران أن تكون رائدة في إنشاء نظام جديد في العالم هي بحاجة إليه".
إن المسلمين لا شك بأنهم سيفرحون إذا ما تحولت أي دولة من دولهم إلى دولة عظمى، فذلك أمنية كل مسلم، ولكننا ندرك أن أية دولة مسلمة تُريد أن تكون دولة كبرى ومؤثرة فعليها أولاً أن تكون دولة لكل الشعوب الإسلامية ولكل مذاهبهم وقومياتهم ، أي أن تكون منذ البداية دولة إسلامية عالمية، وهذا غير متوفر في الدولة الإيرانية لأنها دولة تُصر على أن تكون ذات طابع قومي فارسي، وذات صبغة مذهبية، وهذا ن الأمران يمنعان إيران أن تكون كذلك.
وثمة مانع آخر يمنع إيران من تبؤ مركز دولي مهم في العالم وهو قبولها بالتعاون مع أمريكا ومع ما يُسمى بالمجتمع الدولي ضد فئات من المسلمين كحركة طالبان في أفغانستان والمجاهدون في العراق وهو ما من شأنه أن يجعل المسلمين في البلدين وفي كل بلاد المسلمين بالتوجس من النظام الإيراني الذي يتعاون مع أعداء الأمة ضد بلاد المسلمين.
وتصرفات إيران السياسية العدائية تجاه البلدان العربية الخليجية العميلة في المنطقة أعطت أمريكا والدول الغربية - وما تزال – المبرر الدائم والذريعة الجاهزة للتواجد العسكري الأمريكي المتعاظم في منطقة الخليج، فقد نقلت صحيفة الواشنطن بوسط عن مصادر عسكرية وسياسية أمريكية أن إدارة أوباما نشرت سفنًا حربية خاصة قبالة السواحل الإيرانية، كما نصبت أنظمة مضادة للصواريخ في قطر والبحرين والإمارات والكويت؛ تحسبًا (لهجوم إيراني محتمل)
وقد أشارت شبكة CNN إلى أن رئيس هيئة الأركان الأمريكية بتريوس بدأ يتحدث علانية عن الحشد العسكري، وعن نشر صواريخ بتريوت قبيل قرابة شهر مع اتضاح اصطدام الجهود الدبلوماسية بعقبات لفرض عقوبات على إيران.
ومن هنا يمكن القول إن تصريحات الرئيس الإيراني تصب في خانة زيادة الوجود العسكري الأمريكي في مياه الخليج باعتبار إيران فزّاعة المنطقة تستدعي دوماً جلب المزيد من الحشود العسكرية الأمريكية إليها.