الخميس، 31 ديسمبر، 2009

رداً على ناقضي الذمة في لبنان نقول لهم: إما أن تكونوا ذميين وإما أن تكونوا حربيين

رداً على ناقضي الذمة في لبنان نقول لهم: إما أن تكونوا ذميين وإما أن تكونوا حربيين

في رده على كلام أمين عام حزب الله حسن نصر الله حول " مناقشة خيارات المسيحيين الحالية والمستقبلية " في لبنان قال عضو كتلة (القوات اللبنانية) النائب في البرلمان اللبناني إيلي كيروز متبجحاً :" إن المسيحيين في لبنان لم يكونوا يوماً وفي أي لحظة من تاريخهم أهل ذمة، ولن يكونوا، وهم ليسوا بحاجة البتة إلى حماية أحد ولا وصاية أحد، بل إنهم يتمسكون بحقهم الكامل في الحرية والمواطنة في بلد كانوا في أساس قيامه".
وللأسف الشديد لم يرد على كلام هذا النائب النصراني الاستفزازي لا حسن نصر الله ولا غيره من زعماء المسلمين في لبنان، ولذلك صار واجباً على أي مسلم سمع مثل هذه التصريحات الاستفزازية لمشاعر المسلمين أن يرد عليها.
في البداية لا بد من تذكير هذا النائب بالمغالطة التاريخية الواردة في كلامه وهي زعمه أن " المسيحيين في لبنان لم يكونوا يوماً وفي أي لحظة من تاريخهم أهل ذمة "، فأقول: إن نصارى لبنان بعد الفتح الاسلامي لبلاد الشام في زمن ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانوا أهل ذمة، وكانوا يدفعون الجزية للدولة الاسلامية، وكانوا يعيشون تحت حماية المسلمين وفي ظل أحكام الشريعة الاسلامية، وكانوا ينعمون بعدل الاسلام ورفاهية العيش في ظلال الحكم الاسلامي، وظلوا كذلك لمدة تزيد عن الألف ومائتي عام إلى أن ضعفت الدولة العثمانية الاسلامية ومن ثم تلاشت من الوجود في العام 1924م.
وبالتالي فإن كلام هذا النائب عن نصارى لبنان بأنهم لم يكونوا من أهل الذمة يوماً هو محض افتراء وزعم باطل لا أساس له.
وأما تبجحه بأن نصارى لبنان ليسوا بحاجة الى حماية أحد ولا وصاية أحد فهذا كلام زائف ويكذبه الواقع، لأن نصارى لبنان دائماً كانوا يعيشون في حماية غيرهم، ففي ظل الخلافة الاسلامية كانوا يعيشون بحماية وأمان المسلمين لمئات السنين، وأما في نهاية العهد العثماني وعندما ضعفت الدولة العثمانية وفقدت القدرة على حمايتهم، ذُبح نصارى لبنان ذبح النعاج على أيدي الدروز بإيعاز من المستعمرين البريطانيين، وطلبوا من فرنسا حمايتهم، وادعت فرنسا بأن الموارنة مرتبطون بها ارتباطاً عضوياً لأسباب استعمارية، وما زالوا منذ تاريخ تلك المذابح قبل حوالي مائة وخمسين عاماً وحتى الآن تحت الحماية الفرنسية خصوصاً والغربية عموماً.
وخلاصة القول إن نصارى لبنان لم يكونوا يوماً بقادرين على حماية أنفسهم من دون الاعتماد على الغير، وذلك بخلاف ما يزعمه هذا النائب المدعو إيلي كيروز من (القوات اللبنانية) التي طالما استعانت بقوات دولة يهود ضد خصومها.
لقد كان الأجدر به أن يُبقي على العلاقة الطيبة لغالبية نصارى لبنان بالمسلمين، والتي تقوم على أساس عقد الذمة المتين، الذي أرسى قواعده الثابتة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، وأما محاولة تحلله من الذمة، وإنكاره لعقدها، فهذا يُحيله - ويُحيل من وافقه على ذلك - من نصارى لبنان إلى كفار حربيين معادين للمسلمين كاليهود والأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين، وهو ما يعود عليهم في المستقبل القريب بالويل والثبور.
فعلى نصارى لبنان وبشكل خاص الموارنة منهم أن يفكروا مرتين قبل أن يقرروا ما هو واقعهم، وأمامهم خياران لا ثالث لهما: فإما أن يعترفوا بكونهم ذمييين ويكونون بذلك آمنين معززين ومكرمين في لبنان وفي سائر ديار المسلمين، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وإما أن يفسخوا عقد الذمة مع المسلمين ويكونون بذلك أعداء حربيين يُنظر اليهم كما يُنظر ليهود فلسطين من حيث العداوة والبغضاء، وهذا يعني أن الدولة الاسلامية القادمة ستسوي أمرهم كما ستفعل مع دولة يهود التي نقضت عهدها مع المسلمين منذ عهد بعيد.

عنوانان وخبران

عنوانان وخبران

1- أميركا تضغط بشدة من أجل إخراج دويلة انفصالية (فعالة) في جنوب السودان العام القادم.
2- الإدارة الأمريكية توافق على زيارة جون كيري لإيران.

التفصيل

1- تسعى الإدارة الأمريكية بشتى السبل وبكل جدٍ واجتهاد من أجل إخراج دويلة انفصالية في جنوب السودان في الموعد المضروب لها وذلك بُعيد إجراء الاستفتاء العام لسكان مناطق الجنوب في العام 2011 وفقاً لاتفاقية نيفاشا المشؤومة.
وتعمل هذه الإدارة على منع الحكومة السودانية من العمل على عرقلة عملية الفصل وذلك من خلال إجبار الرئيس السوداني عمر البشير على إعادة تدوير قانون الاستفتاء بحيث يُسهِّل عملية الانفصال، ولا يعقدها، ولا يضع أية عراقيل أمامها.
وتضغط إدارة أوباما من خلال استخدام عدة أساليب: منها دعم الانفصاليين الجنوبيين بمئات الملايين من الدولارات وذلك استناداً إلى اعتراف ممثل الانفصاليين الجنوبيين في واشنطن ازيكيل غاتكوث بأن الادارة الأمريكية تساعد حكومة جنوب السودان الانفصالية للاستعداد للاستقلال بعد استفتاء سنة 2011 وقال بأن: "جزءاً كبيراً من المليار دولار التي تُقدمها الولايات المتحدة سنوياً إلى السودان سيذهب إلى الجنوب لبناء طرق ومدارس ومستشفيات وجيش منفصل"، وأضاف لصحيفة واشنطن تايمز الأمريكية: "صار واحداً من أهداف الولايات المتحدة أن يكون جنوب السودان دولة فعالة بعد استفتاء عام 2011". وهدَّد غاتكوث حكومة البشير بالحرب إذا تم تزوير الاستفتاء فقال: "إذا أحس الجنوبيون أن الاستفتاء مزور ستعود الحرب".
إن دعم أمريكا المتواصل وضغطها الشديد على السودان لفصل جنوبه عن شماله، وانصياع البشير وحكام السودان وغالبية سياسييه للرغبات الأمريكية كل ذلك يؤكد على حقيقة الدور الأمريكي الاستعماري الغاشم الذي تمارسه أمريكا في السودان، وفي سائر البلدان العربية والإسلامية، والذي ترمي من ورائه إلى تمزيق العالم الإسلامي، وبسط سيطرتها عليه، وإحكام قبضتها على دوله.
لقد كان من المفترض إزاء هذا الموقف العدائي الأمريكي ضد السودان وضد سائر البلدان الإسلامية أن يُواجه هذا العداء برد صارم من قبل حكام المسلمين وذلك بأن يوقفوا التعاون مع أمريكا في مؤامراتها الانفصالية ضد البلدان الإسلامية، وأن يقوموا على الأقل بقطع علاقاتهم معها، لمنع ازدياد النفوذ الأمريكي في بلاد المسلمين، ومنع تقطيع أوصال السودان، ومنع تفتيت ديار الإسلام، والحيلولة دون تمزيق دوله إلى مزق هزيلة جديدة.


2- كشفت صحيفة ((وول ستريت جورنال)) الأمريكية يوم الخميس الماضي أن السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي والمرشح السابق للرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي للعام 2004م يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى إيران، وقالت الصحيفة إن هذه الزيارة قد حظيت بموافقة البيت الأبيض.
ومعلوم أن جون كيري شخصية سياسية أمريكية مرموقة ومعتمدة من قبل إدارة أوباما للقيام بمهام رسمية بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي نفسه خدمة للأجندة السياسية الحكومية.
وإن تمت هذه الزيارة لإيران فهذا يعني أنها ستكون أرفع زيارة تقوم بها شخصية على هذا المستوى منذ العام 1986م عندما قام عضو المجلس القومي الأمريكي السابق الكولونيل أوليفر نورث بزيارة لطهران في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان لعقد صفقة إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين في حادثة السفارة الأمريكية.
وقد علَّق أحد الباحثين في معهد كارنيجي الدولي للسلام على هذه الزيارة بقوله: "يبدو أن الولايات المتحدة تحب الأنظمة الدكتاتورية".
إن هذه الزيارة المنكرة لجون كيري لإيران تفضح حقيقة العلاقات السرية الأمريكية الإيرانية، وتكشف واقع التبعية الإيرانية لأمريكا في السياسة الخارجية.

الخميس، 24 ديسمبر، 2009

الحكومة المصرية تُعطي موافقتها الصريحة على اتفاقية دولية تُبيح ارتكاب فاحشة الزنا

الحكومة المصرية تُعطي موافقتها الصريحة على اتفاقية دولية تُبيح ارتكاب فاحشة الزنا

تناقلت وكالات الأنباء عن وزيرة الدولة المصرية لشئون الأسرة والسكان مشيرة خطاب موافقتها على التوقيع على اتفاقية "سيداو" التي تمنح المرأة ما يُسمى بحق (إقامة علاقات جنسية خارج إطار الزوجية)، وذلك بالرغم من اعتراض الأزهر عليها لمخالفتها الصريحة للشريعة الإسلامية. وكانت الوزيرة خطاب قد أكدت خلال مشاركتها في دائرة مستديرة عقدتها قبل أيام في المجلس القومي للأمومة والطفولة:" أن مصر لا تتحفظ على الأفكار التي وردت في الاتفاقية، وأنها لا تعارض في ممارسة الضغط على بعض الدول العربية المعترضة للموافقة على تلك الاتفاقية" وذلك بعد أن أبدت عدد من الدول رفضها لما ورد في تلك الاتفاقية من بنود تطعن في القيم الإسلامية.
وكان من الطبيعي أن تُواجه هذه الاتفاقية الأممية بمعارضة قوية من المجامع الفقهية الإسلامية ومن علماء المسلمين في غالبية البلدان الإسلامية وذلك لمصادمتها الصريحة للتشريعات الإسلامية المتعلقة بنظام الأسرة المسلمة، واستهدافها لها بمعاول التخريب والهدم والتحطيم.
إن مثل تلك الاتفاقيات الدولية الهدّامة التي تستهدف المرأة المسلمة والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم لم تأت قطعاً من فراغ، وإنما يتم إعدادها سلفاً بالتنسيق مع الحكومات المتواطئة مع الكفار ومع ألد أعداء الأمة. وأما تبرير الحكومة المصرية لقبولها لها ضمن ما يُسمى ب"الجنس خارج نطاق الأسرة" إنما هو تشريع واضح في إباحة الزنا والفجور في المجتمعات المسلمة، فالحكومة المصرية تتصرف وكأنها حكومة لشعب غير مسلم.
وكأنه لا يكفي ما يُعانيه شعب مصر والشعوب المسلمة الأخرى من مصائب وخيانات وعمالة نظام حسني مبارك على الصعيدين الإقليمي والدولي، بل انه يُضيف إلى كل تلك الكوارث طامة جديدة من الكفر الصراح يتم إدخالها على القانون المصري الذي لم يبق فيه شيئاً له علاقة بالإسلام، مع أنّ هناك الكثيرون الذين ما زالوا يزعمون بأنه لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية الغرّاء.

الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

ثلاثية إخبارية

ثلاثية إخبارية

1- عودة الدفء إلى العلاقات بين الدولة التركية ودولة يهود.
2- مؤتمر المناخ في كوبنهاجن يفرز قوى دولية كبرى جديدة.
3- فنزويلا تقود شعوب أمريكا اللاتينية نحو التحرر من الهيمنة الأمريكية.

الأخبار بالتفصيل


1- لم تكن التوترات التي ظهرت بين الحكومة التركية ودولة يهود بعد حرب غزة سوى فقاعات سياسية أكسبت حكام تركيا شيئاً من الكاريزما الشعبية ثم سرعان ما عادت العلاقات بين الدولة التركية ودولة يهود إلى سابق عهدها، وعادت الحرارة من جديد إلى العلاقات بين الدولتين بعدما سادها شيء من البرودة.
فعلى هامش مؤتمر المناخ الذي عقد في كوبنهاجن التقى رئيس كيان يهود شيمعون بيريس بالرئيس التركي عبد الله غول الجمعة الماضي وخرج هذا اللقاء ببيان جاء فيه: "بيريس وغول اتفقا على العودة إلى علاقات عادية وإيجابية وروتينية"، كما جاء في البيان أن: "بيريس شكر غول على جهود تركيا للدفع بالسلام في الشرق الأوسط"، ثم دعا بيريس الرئيس التركي لزيارة كيان يهود وقبل غول الدعوة.
وكان وزير التجارة والصناعة في دولة يهود بنيامين بن أليعازر قد زار الشهر الماضي تركيا ودعا من أنقرة إلى ما سماه بالشراكة الإستراتيجية بين الدولتين. وتلقى أيضاً وزير حرب دولة يهود إيهود باراك الخميس الماضي دعوة رسمية لزيارة تركيا.
إن هذه الزيارات والدعوات والبيانات بين الطرفين تؤكد على حقيقة أن ما بدا من توتر بينهما العام الماضي لم يكن سوى سحابة صيف عابرة، وأن العلاقات بين النظامين هي أرسخ وأقوى من أن يهزها بعض المواقف وبعض الانتقادات. فلو كان رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان الذي اتهم دولة يهود بارتكاب جرائم حرب في غزة صادقاً في كلامه لما وافق على زيارة حكام دولة يهود لتركيا، ولو كان جاداً في موقفه لقام على الأقل بقطع العلاقات مع دولة يهود، وقام بإعلان حالة العداء معها. وهذا أقل ما يجب أن يفعله لو كان أردوغان صادقاً وجاداً.


2- على مدى أسبوع كامل من المفاوضات المضنية حول التغيرات المناخية وآثارها الضارة على البيئة، وحول الدول التي تتسبب أكثر من غيرها في رفع درجة حرارة الأرض، وفي تحملها المسؤولية عن تقليل الانبعاثات الغازية، كان لقوى دولية جديدة بروز ملحوظ في المؤتمر، وتم تسليط الأضواء عليها، فبالإضافة إلى القوى الكبرى المعروفة كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، فقد ظهرت الصين كقوة ثانية في العالم بعد الولايات المتحدة في هذا الصدد، كما برزت كل من الهند والبرازيل من بين الدول المهمة التي تمحور النقاش حول تأثير صناعاتها المتزايد على البيئة والحد من انبعاث الغازات الدفيئة فيها.
وقد مثَّلت دولة جنوب أفريقيا القارة الأفريقية في المؤتمر، وعُقدت قمة مصغرة في ختام جدول أعمال المؤتمر ضمت ممثلين عن القوى الدولية الرئيسية في العالم شملت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا، فيما غاب أي تأثير لزعماء البلدان العربية والإسلامية في القمة.

3- تسعى القيادة السياسية في فنزويلا ممثلة بالرئيس الفنزويلي هيوجو شافيز إلى قيادة شعوب أمريكا اللاتينية نحو التحرر من الهيمنة الأمريكية الاستعمارية على دول القارة الأمريكية اللاتينية.
ففنزويلا التي أسست مع كوبا في العام 2005م رابطة تحالف شعوب أمريكيا [ألبا] لتكون البديل الحقيقي عن رابطة الدول الأمريكية مع الولايات المتحدة، تقوم في هذه الأثناء بتوقيع اتفاقيات جديدة لا تعتمد على سياسات التجارة الحرة الصماء التي تنتهجها الولايات المتحدة، وإنما تعتمد على سياسات التكامل الاقتصادي بين الدول الأمريكية اللاتينية.
وقد ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الرئيس الكوبي راؤول كاسترو قد وقّع مع نظيره الفنزويلي هيوجو شافيز اتفاقية تعاون اقتصادي تبلغ قيمتها 3.2 مليار دولار تشمل 250 صفقة في مجالات متعددة منها المشاركة في التنقيب عن النفط قبالة السواحل الكوبية.
وتسعى فنزويلا منذ تولي شافيز السلطة فيها إلى إرساء قواعد سياسات اقتصادية جديدة بين دول أمريكا اللاتينية تقوم على أساس تبادل المنافع والخدمات والسلع بين تلك الدول بدلاً من سياسات العولمة الأمريكية الاستعمارية القائمة على أساس فتح الأسواق بشكل مطلق وبدون أية قيود.


الخميس، 17 ديسمبر، 2009

شركة دبي العالمية تُشارك في مشاريع قمار

شركة دبي العالمية تُشارك في مشاريع قمار
ذكرت وكالة أل(CNN) للأنباء أن شركتا "أم جي أم ميراج" الأمريكية و"دبي العالمية" افتتحتا مساء الأربعاء، فندقا وناديا للقمار، ضمن مشروع "سيتي سنتر" الذي يتكلف 8.7 مليار دولار في مدينة لاس فيغاس الأمريكية. وقالت إن الفندق "آريا" يضم أكثر من أربعة آلاف غرفة فندقية وناديا للقمار، تزيد مساحته عن 150 ألف قدم مربع، ويشمل كذلك عشر حانات وملاهي ليلية، فضلا عن 16 مطعما، ومنطقة للعروض الفنية.
وتمتلك شركة "دبي العالمية" المتعثرة والمملوكة لحكومة دبي في الإمارات العربية، 50 في المائة في المشروع، في حين يعود النصف الآخر للشركة الأمريكية التي تعمل في إدارة نوادي القمار، ويسيطر عليها الملياردير كيرك كيركوريان.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد قالت نقلا عن مصادر لم تسمها في أبريل/نيسان الماضي" إن مشروع "سيتي سنتر" في لاس فيغاس يطلب النصح بشأن إشهار الإفلاس".
ويُذكر أن "سيتي سنتر" ، الذي بدأ العمل فيه عام 2005، هو مجمع سكني وترفيهيي وتجاري فاخر متعدد الاستخدامات، تشرف "أم جي أم" على تطويره على مساحة 67 فداناً بين منتجعي بيلاجيو، ومونت كارلو في لاس فيغاس.
هذه هي نوعية الاستثمارات التي تُساهم بها إمارة دُبي، وهذه هي النهضة التي يزعمون أن الامارة قد حقّقتها.

الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

ثلاثية إخبارية

عناوين وأخبار

1- خنوع حكام الجزائر للإملاءات الأمريكية وموافقتهم على إقامة قواعد عسكرية أمريكية في الجزائر.
2- الشركات النفطية الأجنبية توقع على عقود لنهب نفط العراق.
3- انخفاض منسوب بحيرة السد العالي بسبب إقامة السدود التي رعتها دولة يهود في أثيوبيا.


الأخبار بالتفصيل


1- بعد سنوات من التمنع والتردد سقط حكام الجزائر أخيراً في فخ الإملاءات الأمريكية المذلة وقبلوا بإقامة قواعد عسكرية أمريكية على الأراضي الجزائرية لأول مرة في تاريخ الجزائر.
وقد ذكر المعارض الجزائري محمد العربي زيتوت أنه تم الاتفاق مع قائد القوات الأمريكية في أفريقيا المعروفة اختصاراً باسم (أفريكوم) الجنرال وليام وورد لدى زيارته للجزائر على صيغة لتأسيس قواعد أمريكية مؤقتة ومتنقلة يتم بموجبها استخدام الأراضي الجزائرية وأراضي مالي وموريتانيا والنيجر وتشاد كلما اقتضت الحاجة لذلك.
وقبلت الحكومة الجزائرية الذليلة بهذه الصيغة بدلاً من الصيغة السابقة التي طرحتها واشنطن على الجزائر والتي كانت تقضي بإقامة قواعد عسكرية ثابتة.
ومن أجل تسهيل تمرير هذه الاتفاقية المشينة استخدمت الحكومة الجزائرية كبار الضباط الجزائريين السابقين من خلال إشراكهم في شركات أمنية مع الأمريكيين والأوروبيين ليمارسوا بأنفسهم الضغط على الرأي العام وعلى الوسط السياسي المعارض في الجزائر لإيجاد نفوذ عسكري أمريكي في الجزائر واقامة قواعد أمريكية فيها.
والثمن البخس الذي حصل عليه هؤلاء الضباط هو مجرد حماية أمريكا لهم من المساءلة القانونية على جرائمهم التي ارتكبوها في تسعينيات القرن الماضي ضد شعبهم أمام المحاكم الدولية.
وهكذا تسقط الزمر السياسية والطغم العسكرية العميلة بسهولة في قبضة أمريكا عدوة الأمة الرئيسية مقابل الحماية الشخصية للزعماء الجزائريين المجرمين من أجل الحفاظ على امتيازاتهم ونفوذهم.
وهذا مجرد مثال واحد من أمثلة كثيرة يدل على كيفية شراء الذمم من قبل الدول الكبرى للطبقات السياسية الحاكمة في بلاد المسلمين.

2- تهافتت الشركات الأجنبية النفطية العملاقة على العراق لتوقيع عقود مجزية مع الحكومة العراقية العميلة تقوم على أساس النهب المنظم للثروة النفطية العراقية الخيالية والتي كانت من أهم أسباب الغزو الأمريكي البريطاني للعراق في العام 2003، فقد حظيت شركتي شل البريطانية الهولندية المشتركة وحليفتها شركة بتروناس المالية بنصيب الأسد من حقل مجنون النفطي العراقي العملاق حيث ترجح المصادر المختصة أن يصل مخزون هذا الحقل إلى أكثر من 21 مليار برميل وستحصل شركة شل على 45% من الحقوق فيه بينما ستحصل شركة بتروناس على 30% منه فيما تحصل الحكومة العراقية على 25% فقط. كما حصلت شركة سي إن بي سي بمشاركة كل من توتال الفرنسية وبتروناس الماليزية على عقود بتطوير حقل الحلفاوية العملاق والذي تُقدر احتياطاته بنحو 4.1 مليار برميل. وكانت شركتا بريتش بتروليوم البريطانية واكسون الأمريكية قد فازتا سابقاً بعقود تطوير حقول الرميلة والزبير والقرنة والذي يقول وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إن الإنتاج الإجمالي لهذه الحقول الثلاثة سيتجاوز الستة ملايين برميل في اليوم، وفازت شركات صينية ونرويجية وأنجولية وشركات أخرى بعقود مماثلة.
ويخطط الأمريكان للعراق بأن تصل قدرته النفطية الإنتاجية إلى ما بين 10 ملايين إلى 12 مليون برميل يومياً بحيث يتفوق العراق على السعودية التي تنتج ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل يومياً فقط.
ويقول المراقبون أن المزادات النفطية التي تعرضها حكومة المالكي على الشركات النفطية في هذه الأيام الأخيرة تُعادل وحدها ما تملكه دولة عضو في منظمة الأوبك مثل ليبيا من نفط.
إن هذا النهب المنظم للنفط العراقي الذي يأخذ الشكل القانوني ما هو إلا ثمرة طبيعية من ثمار الغزو الأمريكي للعراق، وتريد أمريكا من هذه منح هذه العقود المغرية للشركات والدول الكبرى ضمان سكوت هذه الدول على المخططات الأمريكية.
3- كشف خبير المياه الدكتور ضياء الدين القوصي النقاب عن أن كمية المياه الموجودة ببحيرة السد العالي جنوب مصر قد انخفضت من 160 مليار متر مكعب إلى 120 مليار فقط، وفسَّرت الدكتورة ماجدة غنيم الخبيرة الدولية في التنمية أن هذا الانخفاض سببه خسارة مصر لأكثر من أربعة مليارات متر مكعب من المياه كانت تحصل عليها بسبب السد الذي أقامته أثيوبيا بدعم وتمويل (إسرائيلي)، وأكدت غنيم "أنه من المتوقع استمرار تناقص حصة مصر من المياه عاماً بعد آخر مع بناء المزيد من السدود بتحريض وتمويل إسرائيلي يهدف إلى تقليص حصة مصر من المياه مما سيدخلنا في نفق الفقر المائي".
وأضافت غنيم: "وحيث أن معظم إيراد النيل يأتي من أثيوبيا، فقد بعث الكيان الصهيوني بخبرائه في المياه إلى أثيوبيا، والذين ساعدوها على إنشاء 3 سدود على روافد النيل الكبرى التي تدخل على المجرى الرئيسي في أجزاء متقدمة من جنوب أثيوبيا ثم السودان ثم مصر، وقد أقرّت أثيوبيا بهذه السدود الثلاثة (بنشام – الليبرد - ستيد) بحجة توليد الكهرباء، وأقرت بوجود الخبراء الصهاينة هناك".
وأوضحت غنيم أن "إسرائيل قامت باللعب في جنوب السودان فأوقفت مشروع قناة (جونجلي) التي كانت ستوفر لمصر كمية إضافية قدرها 5 مليارات متر مكعب من المياه".
إن النظام المصري وبدلاً من أن يواجه العدو اليهودي الذي يتربص بمصر الدوائر نجده ينسق مع هذا العدو في كل شيء وآخر ذلك التنسيق يتمثل في محاصرة قطاع غزة وزرع الأسيجة الفولاذية العميقة لمنع التهريب إلى القطاع ولترك مليون ونصف هناك يموتون جوعاً.


الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

هشاشة الاقتصاد العالمي

هشاشة الاقتصاد العالمي
بالرغم من الاجراءات الصارمة التي اتخذت لمنع انهيار الاقتصاد الاعالمي بعد تفجر الازمة المالية العام الماضي، وبالرغم من اعلان الاقتصاديات الكبرى خروجها من حالة الكساد، الا أن الاقتصاد العالمي ما زال هشّاً وغير موثوق به، فالدولار الضعيف والخوف من تغير سعر الفائدة وصعوبة الائتمان ثلاثة عوامل رئيسية تُبقي الاقتصاد العالمي في حالة مضطربة، وتُبقي الوضع الاقتصادي العالمي في حالة عدم استقرار حقيقية لا يُدرى متى ستنتهي.
ومن أبرز مظاهر حالة الهشاشة التي تنتاب الاقتصاد العالمي ارتفاع نسب البطالة في الدول الصناعية الكبرى، وزيادة التضخم وارتفاع الأسعار في غالبية دول العالم، وتمديد العمل بخطط التحفيز وهو ما يعني استمرار العجز في الموازنات العامة لغالبية الدول ذات الاقتصاديات الكبرى.
وقد حذر وزير المالية الألماني الجديد ولفغانغ شوبل من احتمالات تعرض العالم لأزمة أصول جديدة مصدرها انخفاض الفائدة على الدولار وضعف العملة الأميركية وقال"إن الأزمة المالية العالمية سوف يكون لها تأثير زلزالي في العالم كالتأثير الذي سببه انهيار حائط برلين قبل عشرين سنة"، وأضاف في مقابلة مع صحيفة بلد أم سونتاغ الأسبوعية "إنني أعتقد أن الأزمة المالية ستغير العالم مثلما غيره سقوط حائط برلين". وأوضح "أن ميزان القوى بين أميركا وآسيا وأوروبا يتحول بصورة كبيرة, وأن التداعيات لم تنته بعد" وتابع:" إن الاقتصادات تتحسن لكن يجب أن تحصل الشركات على الائتمان الذي تحتاجه من البنوك".
واعتبر المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان الاثنين في لندن أن الاقتصاد العالمي لا يزال هشا للغاية على الرغم من أن عاصفة الأزمة المالية قد ولت. وقال ستراوس كان في كلمة في المؤتمر السنوي لكنفدرالية الصناعة البريطانية -أكبر رابطة عمالية في بريطانيا- "اليوم العاصفة مرت. الأسوأ تم تجاوزه بفضل رد جريء وسريع وأيضا بفضل التعاون". وتابع " أنه يمكن القول إن تعافي الاقتصاد العالمي قد بدأ لكن الكل مدرك أن هذا التعافي هش للغاية ويعتمد على سياسة داعمة"، في إشارة إلى برامج الحفز الضخمة التي أقرتها دول كثيرة للتغلب على أسوإ ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي. وقال المسؤول النقدي الدولي" إن الكل توحد وراء هدف واحد خلال الأزمة, ونبه إلى أن هذا التوحد قد يتبدد لتصبح معالم الطريق غير واضحة". وحث المدير العام لصندوق النقد الدولي دول العالم على:" أن تتعاون أكثر فيما بينها لدعم بوادر تعافي الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن تحديات جديدة ومعقدة تقف في طريق التعافي الكامل من الأزمة".
وأما رئيس البنك الدولي روبرت زوليك فقد حذر:" من أن الاقتصاد العالمي في مرحلة ما بعد الأزمة يتعرض لأخطار جديدة مما يطلق عليه الفقاعات المالية أو الاستثمارية التي قد تدفع ملايين الناس إلى الفقر والجوع"، واستدل على هذا بزيادات عالية في أسعار السلع،وأوضح في مقال له نشرته يومية الفايننشال تايمز:" أن برامج الإنعاش غير المسبوقة التي اعتمدت في الولايات المتحدة وباقي أنحاء العالم خلصت الاقتصاد العالمي من ركود عميق لكنها في المقابل خلقت جملة من المخاطر"، وأشار رئيس البنك الدولي إلى:" أن آسيا تقود في الوقت الحاضر الاقتصاد العالمي بفضل ارتفاع في مؤشرات الإنتاج الصناعي والتجارة وهذا يعكس جزئيا النمو في الصين والهند".
وأما بخصوص العجز فقد ذكرت مصادر بالكونغرس الأميركي أن الموازنة الحكومية سجلت عجزا كبيرا في الشهرين الأولين من السنة المالية الحالية بعد عجز قياسي في موازنة العام الماضي التي انتهت في سبتمبر/أيلول. وقال مكتب الموازنة بالكونغرس" إن الحكومة الأميركية أنفقت فى أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني مبلغ 292 مليار دولار أكثر مما كان متوقعا". وبلغ العجز في الموازنة وفقا لسجلات وزارة الخزانة 176.4 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول, بينما قدر مكتب الموازنة العجز في نوفمبر/تشرين الثاني بحوالي 115 مليار دولار. وشهدت ميزانية السنة المالية الماضية عجزا قدر بـ1.4 تريليون دولار. وهو أكبر عجز تسجله واشنطن منذ 1945، ويعادل 10% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وهذا الارتفاع الكبير في العجزمن الواضح أن سببه خطط التحفيز التي قامت بها الحكومة الأمريكية لمواجهة الأزمة المالية ودفعتها لضخ المليارات وتقليص الإيرادات.
وأما ارتفاع معدلات البطالة والفقر فهما أكبر أفة تُواجه الدول الصناعية الكبرى بعد هدؤ العاصفة، فقد قال البنك الدولي في تقديرات جديدة له الاثنين إن الأزمة العالمية ستضيف أكثر من 150 مليون شخص إلى صفوف الفقراء في العالم بحلول العام 2010, وأشار إلى أن أكثر من ثلاثين مليونا بأوروبا وآسيا سيكونون من ضحايا موجة الفقر الجديدة. ومن جهتها أكدت منظمة العمل الدولية اليوم الاثنين أن الأزمة الاقتصادية العالمية تسببت خلال عام في إلغاء ما لا يقل عن 20 مليون وظيفة, وحذرت من أن ملايين أخرى من الوظائف قد تلغى إذا عجلت الدول بوقف برامج الحفز الاقتصادي. وقالت المنظمة -وهي إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة- في تقرير نشر اليوم تحت عنوان"أزمة الوظائف العالمية وما وراءها"، إن البيانات التي قدمتها 51 دولة تظهر أن 20 مليون شخص على أقل تقدير سرحوا من وظائفهم منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي ورفعت الأزمة معدلات البطالة في الولايات المتحدة إلى مستويات لم تسجل منذ ربع قرن على الأقل إذ تعدت 10% أو أوشكت أن تبلغها.
هذه هي آفات الرأسمالية وهذه هي عيوبها، فهي مهما حاولت اصلاح نظاما فلن تنجح في ذلك مهما اتخذت من خطوات لأن الفساد ضارب في جذورها وجذوعها، وليس في ثمارها وأوراقها، والحل الوحيد لاصلاح الاقتصادالعالمي يكمن في نبذ هذه الرأسمالية المتوحشة ونبذ الدول الراعية لها.

الخميس، 10 ديسمبر، 2009

عنوانان وخبران

عنوانان وخبران


1- روسيا تتعاون مع أمريكا وحلف الناتو في أفغانستان.
2- منظمات حقوقية مصرية تصف الدولة في مصر بأنها دولة
بوليسية.

التفاصيل
1- أظهر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف استعداد بلاده لدعم الاستراتيجية العدوانية الجديدة لأمريكا في أفغانستان، والتي تكشف عن عزم إدارة أوباما شن حرب شاملة ضد الإسلام والمسلمين في باكستان وأفغانستان.
وأعلن ميدفيديف عن دعمه لأمريكا في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني نهاية الأسبوع الماضي حيث قال: "نحن مستعدون لدعم هذه الجهود، وضمان انتقال القوات، والمشاركة في المشاريع الاقتصادية وتدريب الشرطة والجيش في أفغانستان".
وكانت روسيا من قبل قد فتحت مجالها الجوي وخطوط نقلها البرية لاستخدام القوات الأمريكية من أجل تأمين الإمدادات العسكرية والتموينية إلى داخل الأراضي الأفغانية.
وتُبدي روسيا بانتهاجها هذه السياسة المتواطئة تعاوناً لافتاً مع أمريكا والدول الغربية في احتلالها لأفغانستان التي يُفترض أن تكون لها سياسة متميزة تجاهها خاصة وأنها تقع في خاصرة نفوذها.
وبتجاوبها مع هذه السياسة الأمريكية تكون روسيا قد فقدت استقلالية قرارها الذي يجب أن يكون متميزاً عن الخط السياسي الغربي الذي تقوده أمريكا، وهو ما من شأنه أن يضعها في نفس دائرة الاستهداف من قبل العالم الإسلامي بسبب سياسة الاستعداء التي تنتهجها ضد المسلمين وهي ذات السياسة التي تستخدمها أمريكا ضدهم.
2- صدر تقرير مشترك عن ست عشرة منظمة حقوقية مصرية يوم الخميس الماضي يصف الدولة المصرية بأنها دولة بوليسية تلعب الأجهزة الأمنية فيها (دوراً محورياً في جميع مناحي الحياة) فيها.
وقال التقرير: "إن سيادة نمط متكامل من الاستثناء والانتهاكات في ظل مناخ من الحصانة تم إنشاؤه وتعميمه بشكل متعمد على مدار عدة عقود"، وأضاف إنه: "في ظل سياسة الاستثناء هذه توسعت سلطات الأجهزة الأمنية حتى أصبحت مصر دولة بوليسية، فإلى جانب الانتهاكات المباشرة التي ترتكبها أجهزة الأمن ضد المواطنين والتي يفلت مرتكبوها في الأغلب الأعم من العقاب، أصبحت الأجهزة الأمنية تلعب دوراً محورياً في كافة مناحي الحياة العامة".
وأكد التقرير أن "الأمر لم يعد مقتصراً على تدخل الأجهزة الأمنية في شؤون المؤسسات السياسية أو الأهلية أو التعليمية أو الدينية أو الإعلامية، وإنما امتد أيضاً إلى تعطيل أحكام القضاء في الكثير من الحالات".
وجاء أيضاً في هذا التقرير الذي قُدِّم إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه "ليست هناك حماية للمصريين من التعذيب الذي يمارس بشكل منهجي وروتيني يومياً في أقسام الشرطة ومقار مباحث أمن الدولة".
وأشار التقرير إلى أن "الاستمرار المتواصل للعمل بقانون الطوارئ منذ 6 تشرين أول (أكتوبر) من العام 1981م أدّى إلى الإهدار الفعلي لقيم دولة القانون والمساواة أمام القضاء".

السبت، 5 ديسمبر، 2009

الصراع الدولي ما زال يُشكل قواعد اللعبة السياسية في بلدان العالم الإسلامي

الصراع الدولي ما زال يُشكل قواعد اللعبة السياسية في بلدان العالم الإسلامي

إن معظم قواعد اللعبة السياسية في بلدان العالم الإسلامي ما زالت- وبعد مضي أكثر من ستين عاما من جلاء الاستعمار بشقه العسكري- تتشكل من خلال الصراع الدولي على النفوذ والمنافع والثروات في البلدان العربية والإسلامية.
وحتى هذا الصراع الدولي بات يترك في بعض آثاره عودة للجانب العسكري الاستعماري كما هو الحال في أفغانستان والعراق والصومال ومناطق أخرى.
وباستثناء الجهاد الذي تقوم به حركة طالبان في أفغانستان وبعض الحركات الإسلامية الأخرى في مناطق محدودة في العالم الإسلامي فإن مجمل العلاقات السياسية في البلدان العربية والإسلامية ما زالت خاضعة للصراع بين الدول الكبرى.
ومن أمثلة هذا الصراع الدولي الذي يُشكل العلاقات السياسية الخارجية للبلدان العربية والإسلامية ما يجري في باكستان على سبيل المثال، فبريطانيا مثلاً لما رأت الأمريكان يهيمنون على مقدرات الباكستان من خلال سيطرتهم على الجيش وعلى الرئيس زرداري نفسه شرعوا بإعادة الصلاحيات لرئيس وزرائه جيلاني مبتدئين بأهم وأخطر صلاحية يمتلكها الرئيس ألا وهي التحكم بالزر النووي، وممهدين بذلك لعودة النظام النيابي ( البرلماني ) لتكون لهم الغلبة في باكستان، أو على الأقل ليكون لهم دور أكبر في مشاركة أمريكا في الكعكة الباكستانية.
وعندما ردت أمريكا على ذلك بطرح إستراتيجية جديدة تشتمل على ضمانات بزيادة الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية والاقتصادية لباكستان شريطة المزيد من تعاون باكستان معها في الحرب على طالبان، ردت بريطانيا من خلال جيلاني بأن سياسة أمريكا هذه ستنطوي على تداعيات سلبية في وضع إقليم بلوشستان الباكستاني، وأن هذه السياسة يجب ألا تخل بالتوازن الإقليمي في جنوب آسيا.
وربما هذا يفسر رسالة بعث بها الرئيس الأمريكي أوباما إلى زرداري قائلاً له إنه يتوقع أن يحشد المؤسسات السياسية والأمنية في حملة موحدة ضد من وصفهم بالمتطرفين، واستثنى من طلبه المؤسسة العسكرية لأنها مضمونه الولاء للأمريكان.
ويقاس على مثل هذا الصراع ما يجري في مناطق أخرى في العالم الإسلامي كالصراع في اليمن ومنطقة الخليج وشمال إفريقيا والسودان وغيرها من المناطق الكثيرة.
وهكذا نجد أن تشكيل معظم العلاقات السياسية في البلدان العربية والإسلامية تخضع للصراع بين الدول الكبرى وهذه الأمثلة هي مجرد عينه تؤكد على هذه الحقيقة .
إننا وللأسف الشديد ونحن نوضح هذه العلاقات القائمة على هذا الصراع الدولي نجد أن بلداناً كانت أقل شأناً من البلدان العربية والإسلامية في ارتباطها مع أمريكا والقوى الكبرى قد تحررت ولو جزئيا من هيمنة القوى الكبرى عليها، ومن هذه البلدان غالبية دول أمريكا اللاتينية التي باتت تساهم في تشكيل علاقاتها الدولية بنفسها بعيداً عن صراع القوى الكبرى الدائر عليها.
إن هذه الأنظمة الحاكمة في بلادنا قد توارثت العمالة والخضوع للأجنبي جيلاً بعد جيل وان اختيارها وارتضائها للتبعية مع القوى الكبرى مرده إلى حاجتها الماسة إلى سند يبقيها في سدة الحكم، وبما أنها قد فقدت السند الطبيعي الذي يعتمد على الأمة وشعوبها، لذلك كان اختيارها للسند المصطنع على عدو الأمة من قوى الكفر الكبرى أمراً طبيعياً بالنسبة لها.
ومن هنا كانت عملية إصلاح الأنظمة الحاكمة في بلادنا الاسلامية لا رجاء فيها، ولا أمل يرتجى منها، لأنها أنظمة صُنعت على عين بصيرة من قبل الدول الغربية، وعلاجها الوحيد هو الإطاحة بها والقضاء عليها قضاءً مبرماً.

الخميس، 3 ديسمبر، 2009

استراتيجية أوباما والغرق في المستنقع الأفغاني
أخيراً وبعد ثلاثة أشهر من التداول والدراسة والنقاش بين صنّاع القرار في الولايات المتحدة أعلن الرئيس الأمريكي استراتيجية إدارته الجديدة تجاه أفغانستان، وكان أبرز ما فيها إرسال ثلاثين ألفاً من الجنود الى الجبهة الأفغانية، وأن يبدأ إنسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في منتصف العام 2011 ، وأن يتم تسليم القوات الأفغانية وقوات مرتزقة أخرى شبيهة بميليشيات الصحوة في العراق مسؤولية ادارة المحافظات الأفغانية بشكل تدريجي، وذلك بعد أن يكتمل إعدادها وتدريبها طوال هذه الفترة. وضمّن خطته مطالبة أوباما للدول الأعضاء في حلف الناتو المشاركة بتقديم خمسة آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان لتساعد القوات الأمريكية في بسط سيطرتها على قوات حركة طالبان. وعلّق أوباما نجاح هذه الاستراتيجية في اعتمادها على التعاون الوثيق مع الدولة الباكستانية وجيشها.
هذه هي أبرز النقاط الواردة في خطة أوباما والتي اعتبرت من أهم الاستراتيجيات التي تبنتها أمريكا للتعامل مع أهم وأخطر مشكلة تُواجهها منذ خوضها للحرب العالمية الثانية ولحرب فيتنتام. وتكاد تكون هذه الخطة هي عينها التي استُخدمت في العراق، كما تكاد تكون طريقة التفكير فيها هي ذاتها التي استخدمها نفس الشخص في العراق وهو وزير الحرب الأمريكي روبرت غيتس الذي عُيّن في منصبه في نهاية عهد بوش.
وبالتدقيق في هذه الاستراتيجية نجد أنها استراتيجية هزيلة، غير مقنعة ولا مضمونة النتائج، لأن استنساخ ما جرى في العراق مسألة غير واردة في أفغانستان، وما حصل في العراق ليس بالضرورة أن يحصل في أفغانستان، والقياس هنا خاطئ، فالعراق غير أفغانستان، والظروف في كل منهما مختلفة عن الآخر، والتاريخ لا يُكرر نفسه، بخلاف ما يُشيعه البعض من أن التاريخ يُكرر نفسه.
ومن أبرز نقاط الخلاف بين حالتي العراق وأفغانستان:
1- ان حركة طالبان هي غير تنظيم القاعدة فالحركة أفغانية التوجه بينما التنظيم عالمي الوجهة.
2- لم ترتكب حركة طالبان أي خطأ بحق الشعب الأفغاني وبالتالي لم تستفد أمريكا من أخطاء الحركة كثيراً، بخلاف أخطاء تنظيم القاعدة الفادحة بحق أهل العراق والتي أعطت المبررات الكثيرة لأمريكا للعزف على وتر المذهبية والطائفية بشكل صارخ.
3- وجود حركة طالبان في الحكم قبل سقوطها في العام 2001 ولمدة ست سنوات متتالية منحها قدرة تنظيمية هائلة وجعلها تتعامل مع السكان بوصفها دولة شرعية، بخلاف الحركات الجهادية وحركات المقاومة في العراق التي قامت بعملها بطريقة ارتجالية غير منظمة.
4- إن أخطاء أمريكا الفادحة وجرائمها الكثيرة في أفغانستان، ومفاسد عميلها كرازاي، والنظر إلى أفغانستان نظرة أمنية فقط وعدم الاهتمام بتلبية حاجات السكان، كل ذلك أوجد هوة واسعة من عدم الثقة بين الاحتلال وعملائه من جهة وبين السكان من جهة ثانية، بينما في العراق تعاونت الطبقة السياسية بشكل كامل مع الأمريكان.
5- الطبيعة الجغرافية الصعبة لأفغانستان والخبرة الطويلة للشعب الأفغاني في فنون القتال قلّما نجد له نظيراً لا في العراق ولا في أي بلد لآخر.
6- الاعتماد على باكستان في تأمين ظهرقوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان هو اعتماد في غير مكانه، فباكستان ليست دولة صغيرة يسهل على حكامها الخونة السيطرة عليها، كما أن شعبها يتحرق شوقاً للجهاد والاستشهاد ومن الصعب تذليله من قبل حفنة من العملاء، وذلك بخلاف الدول الصحراوية الصغيرة المجاورة للعراق، وبخلاف إيران التي تُكن عداءً متأصلاً ضد حركة طالبان.
إن هذا الاختلاف البيّن بين حالتي العراق وأفغانستان يدل على أن استراتيجية روبرت غيتس التي تبنتها إدارة أوباما محكوم عليها بالفشل، وأنها سوف تتحول في النهاية الى استراتيجية هروب أمريكي من أفغانستان، ولن تجني أمريكا منها سوى خسارة المزيد من عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، وهو ما يُسرّع في تدهور الاقتصاد الأمريكي، ويؤدي بالتالي إلى تراجع أمريكا سياسياً في العالم.
ويؤيد هذا الاستنتاج الخبير الروسي المخضرم بريماكوف الذي يقول: "إن الولايات المتحدة تبحث الآن عن مخرج من الوضع الصعب في أفغانستان عن طريق زيادة وجودها العسكري في هذا البلد. كما تعتمد على تدريب القوات الأفغانية الخاصة من اجل تأمين الاستقرار. وهذه مهمة صعبة للغاية. أرى أن المخرج من عدم الاستقرار هذا يقوم على تقديم مساعدات اقتصادية ودعم إعادة إعمار البلاد". ويضيف قائلاً: " إذا كان الهدف هو اختراق صف طالبان وفتح أبواب السلطة أمام عناصر غير متطرفة من الحركة، سعيا إلى استقرار الوضع في البلاد، فالأمر يستحق العناء. أما إذا كان الحديث يدور حول تقاسم السلطة في أفغانستان بين طالبان وكرزاي، حتى وإن تم ذلك تحت إشراف القوات الأمريكية المعززة، فمثل هذا النهج يبدو لي خطيرا جدا، لأنه قد يوصل طالبان إلى الحكم". فبريماكوف يستنتج من هذه الاستراتيجية الأمريكية الجديدة أن يتم في النهاية تسليم الحكم الى حركة طالبان، ويبدو أنه استنتاج في محله.
وخلاصة مخططات أمريكا في أفغانستان أن جيش احتلالها سيبقى يتخبط ويغرق في المستنقع الأفغاني حتى يصل الى النتيجة التي لا بد لها من الوصول اليها ألا وهي الهروب من أفغانستان وترك الأفغان يحكمون أنفسهم بالطريقة التي يُريدون.
عنوانان وخبران
كارثة دبي المالية تتسبب بأزمة اقتصادية عالمية جديدة.
الموازنة العسكرية الجديدة لدولة يهود هي الأضخم منذ قيامها
.
تفاصيل الأنباء:
1 - أثاراعلان حكومة دبي عن عجزها عن سداد الديون المترتبة على شركتي دبي العالمية والنخيل، وطلبها من الدائنين منحهما مهلة جديدة للسداد، أثار ذلك الاعلان موجة سخط عارمة امتدت تداعياتها الى مختلف ارجاء العالم، فدبي هي واحدة من أبرز الامارات السبع التي التي تتمتع ببعض سمات الاستقلال الذاتي التي تتكون منها ما يُسمى بدولة الامارت العربية المتحدة، وكانت دبي قد توسعت في مشاريعها العمرانية بشكل مبالغ فيه، ودشّنت مشاريع عملاقة من بينها جزر اصطناعية في عرض البحر جرى تمويلها عن طريق القروض البنكية الربوية. ومع نشوب الازمة المالية العالمية العام الماضي تراجعت شهية الممولين للاستثمار في قطاع البنوك وتشييد المباني والمنشأت السياحية، وانتقلت بوادر الازمة العالمية إلى دبي التي بقي حكامها يُحاولون إخفاء الحقائق عن الجمهور وعن الممولين، حتى انفجرت الأزمة واضطرت حكومة دبي الى الاعلان عنها، وذلك بعد أن حاولت الحكومة خلال العام الجاري ايجاد مصادر تمويل دولية جديدة لهذه المشاريع ولكنها اخفقت في ذلك لأن أغلب المشاريع القائمة في دبي بحاجة الى تمويل قصير المدى. وكانت حكومة دبي التي ركبت موجة الاقتراض السهل مبتدأة بنمو اقتصادي غير عادي، قد تعرضت لضربة قوية جراء اندلاع أزمة القروض العالمية، وما نجم عنها من أزمة اقتصادية شاملة.
وحاولت حكومة دبي تفادي الازمة مؤقتاً بفضل الدعم المادي المحدود الذي تلقته من حكومة ابو ظبي هذا العام، ولكن عندما رفضت ابو ظبي انقاذ دبي ماليا بشكل كامل تعرضت دبي لهذه الهزة العنيفة. وقد طلبت حكومة دبي من دائني اثنتين من أكبر الشركات في الإمارة الموافقة على إرجاء سداد ديون بمليارات الدولارات لمدة ستة أشهر إضافية بعد استحقاق سدادها في كانون أول (ديسمبر) المقبل وذلك كخطوة أولى نحو إعادة الهيكلة.
وكنتيجة لهذه الأزمة تراجعت اسعار الاسهم الامريكية بسبب المخاوف بشأن ديون دبي، وفقد مؤشر داو جونز 154 نقطة، اي 1.5 في المئة، وهوت المؤشرات الرئيسية في بريطانيا وفرنسا والمانيا باكثر من 3 في المئة الخميس، وتراجعت كذلك الأسهم اليابانية والآسيوية، وقدر مصرف كريدي سويس انكشاف المصارف الاوروبية حيال ديون دبي والشركات المرتبطة بها بقيمة 13 مليار يورو تقريبا. وقد استسلمت حكومة دبي بعد هذه الأزمة الى صندوق النقد الدولي فأعلنت في بيان لها الاربعاء الماضي انها سمحت لصندوق دبي للدعم المالي بقيادة عملية اعادة هيكلة لمجموعة “دبي العالمية” المالكة لكل من “موانئ دبي العالمية” و“نخيل العقارية“.
وأثارت خطوة دبي هذه غضب بعض المستثمرين الذين حصلوا على تأكيدات وتطمينات من المسؤولين المحليين طوال الشهور الماضية بأن الإمارة سوف تفي بسداد كافة التزاماتها المالية المقدرة البالغة 80 مليار دولار رغم الركود الاقتصادي وتدهور قطاع العقارات.
وكان لرئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون تعليق بالغ الأهمية على تطورات الأوضاع المالية في دبي، حيث قال:" إن مشاكل الإمارة جدية ولكن الاقتصاد العالمي قوي حاليا بما يكفي للتغلب عليها". وقال بأنه تحدث إلى مسؤولين في دبي في وقت سابق هذا الأسبوع، وأنه قد تلقى منهم تأكيدات بأنهم:"سيواصلون الاستثمار في مشروعات للبنية التحتية في بريطانيا".

وقال بعض الخبراء "إن البنوك في بريطانيا هي الأكثر تعرضاً للانكشاف أمام قروض متعثرة مصدرها شركات مملوكة لحكومة إمارة دبي، في حال استمرت أزمة تلك الشركات التي أعلنت عزمها طلب تأجيل سداد ديونها، مضيفين أن هذا الأمر لا يمثل حماية للبنوك الأمريكية التي ستتعرض بدورها لهزة عنيفة". وأضاف الخبراء" إن الكثير من المصارف الأمريكية قدمت ضمانات لقروض حصلت عليها شركات في دبي مصدرها بنوك بريطانية وألمانية، إلى جانب أن اندفاع الإمارة الواقعة في دولة الإمارات العربية المتحدة لبيع ممتلكاتها العقارية في الغرب بأسعار بخسة بهدف جمع الأموال لسداد قروضها قد يدفع القطاع العقاري الأمريكي إلى دوامة جديدة من الهبوط". وتشير أرقام مركز أبحاث "J.P Morgan" للأصول المالية إلى أن الانكشاف الأكبر في الولايات المتحدة على قروض دبي يتمثل في دين قيمته 1.9 مليار دولار، يعود لصالح مصرف "سيتي غروب. ومما هو ملفت للنظر أن المصارف البريطانية، وعلى رأسها ستاندرد تشارترد وHSBC ورويال بنك أوف سكوتلند وباركليز وسواها من المؤسسات المالية قدمت أكثر من 30 مليار دولار على شكل قروض لشركات دبي، وبسبب التعامل الواسع بين تلك المصارف ونظيراتها في أمريكا فإن التأثيرات السلبية التي يمكن أن تقع في لندن ستمتد إلى الولايات المتحدة بسرعة. وتحت عنوان "خطر في دبي"، خصصت صحيفة التايمز افتتاحيتها الجمعة للحديث عن أزمة المديونية في دبي، فقالت: "لقد هزَّ العجز وغياب الشفافية في شؤون الإمارة ثقة المستثمرين". وقالت بأنه لا يوجد افضل من ثروات عائدات النفط للحفاظ على ارباحهم من فوائد الديون.
وهكذا فالاستعمار الاقتصادي الغربي جرّب الاستثمار في دبي في غير مجال النفط ولكنه فشل، فعاد للقول بأن الاستثمار الوحيد مضمون النجاح في دول الخليج يكمن فقط في النفط والغاز. فالغرب لا يضع أمواله في بلاد المسلمين الا في مشاريع تجلب له الربح السريع والكوارث على رؤوس المسلمين.
وسقوط نموذج دبي الاقتصادي يُعتبر درساً قيماً لمريدي النهضة والتحرر، وخلاصته أن لا نهضة لأية أمة في الاقتصاد بمعزل عن النهضة في السياسة، وأن الاتكال على بنوك الغرب وجلب الاستثمارات الربوية سيؤول في النهاية الى فقاعة تتبدد في الفضاء، وتُعيد البلاد في الاقتصاد مرة ثانية الى نقطة الصفر ولو كانت بلداناً نفطية.
--------------------------------------------------------------------
2 - ذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن الحكومة (الاسرائيلية) قدمت الموازنة العسكرية لها للعام 2010 بتضخم استثنائي يزيد بمبلغ 400 مليون دولار أميركي عن العام الماضي، وقالت إن وزارة الحرب اليهودية أصرّت على الحصول على مطلبها بعدما أعلن رئيس أركان الجيش غابي اشكنازي وبكل صراحة أنه "إذا لم تقر طلباتنا فإنكم وحدكم تتحملون المسؤولية... واجبنا أن نبلغكم أننا نحتاج إلى المزيد من التدريبات وتوفير منظومات دفاعية وضمان أسلحة قتالية متطورة".
وأضافت الصحيفة إن الموازنة العسكرية لهذه السنة ستصل إلى حوالي 15 مليار دولار أميركي، وقالت إن قيادة جيش دولة يهود اعتبرت بأن مبررات هذه الزيادة في الميزانية تتركز على ثلاثة تحديات تعتبرها الدولة تهديداً خطراً عليها وهي: (إيران و المقاومة في لبنان و حماس).
إن استعداد دولة يهود الدائم للحرب يدل على نواياها العدوانية تجاه القوى التي تعتبرها خطراً عليها - وليس من بينها دول الجوار بالطبع - فهي مطمئنة تماماً الى أن قيادات تلك الدول في مصر وسوريا والاردن ولبنان لا تُحرك ساكناً في القيام بأي نوع من أنواع المواجهة، فدولة يهود لا تتوقف نهائياً عن التخطيط و التفكيرفي شن الاعتداءات إيران وعلى بذور المقاومة من حولها تارة على لبنان وتارة على غزة، فيما تنهمك البلدان العربية والمسلمة في حروبها الأهلية والطائفية والمذهبية.