الأحد، 31 أغسطس، 2008

نشرة أخبار 31/8/2008

نشرة أخبار 31/8/2008
العناوين

1- كبار القادة العسكريين الأمريكيين والباكستانيين يجتمعون على متن حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن في المحيط الهندي.
2- الحكومة العراقية من أكثر حكومات العالم فساداً.

الأنباء بالتفصيل


1- اجتمع يوم الثلاثاء الماضي كبار القادة العسكريين الأمريكيين بنظرائهم الباكستانيين على متن حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن الراسية قبالة الشواطئ الباكستانية في مياه المحيط الهندي، وقد ترأس الاجتماع عن الجانب الأمريكي الأميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية، بينما ترأس الجانب الباكستاني رئيس الأركان أشفق كياني، وشارك في الاجتماع الجنرال الأمريكي البارز ديفيد بتريوس المرشح لتولي قيادة المنطقة الوسطى الشهر القادم والتي تشمل الشرق الأوسط وجنوب آسيا، كما حضره كل من الجنرال ديفيد ماكينان قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وإيريك أولسن رئيس العمليات الخاصة الأمريكية واللفتنانت جنرال مارتن ديمسي المسؤول الحالي عن منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وتناول الاجتماع الخطط الأمريكية المتعلقة بضرب المجاهدين المسلمين في المناطق القبلية شمال غرب الباكستان، وعقب انتهاء الاجتماع صرّح مولن الخميس الماضي في البنتاغون أمام الصحفيين قائلاً: "خرجت من الاجتماع متفائلا جداً بأن التركيز ينصب حيث يجب أن يكون"، كما رحّب مولن بالعمليات التي شنّها الجيش الباكستاني مؤخراً في المناطق القبلية وقال: "إن باكستان والولايات المتحدة بحاجة إلى عمل المزيد لتعزيز الأمن".
إن تنسيق قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني لعمليات قواته ضد المجاهدين في وادي سوات مع كبار قادة الجيش الأمريكي، واجتماعه بهم على متن حاملة طائرات أمريكية، يعتبر بكل المقاييس تحالفاً عسكرياً محرّماً مع عدو الأمة الإسلامية الأول ضد مجاهدي هذه الأمة ومناضليها، وهو عمل خياني من الدرجة الأولى، فضلاً عن كونه يُعبِّر عن تبعية مؤكدة للغزاة الأميركيين الذين يحتلون بلداناً إسلامية.
على أن جريمة أشفق كياني هذه بحق الباكستانيين والمسلمين لا تقل عن جريمة الحكومة الباكستانية ذاتها والتي سمحت بهذا الاجتماع العدواني، وأقرّته إن هي أطلعت عليه قبل وقوعه، أو سكتت عنه وأجازته إن هي علمت به بعد وقوعه .
فزرداري وشريف وجيلاني الذين يتزعمون هذه الحكومة الباكستانية المشؤومة لا يقلون جرماً وخيانةً عن جريمة وخيانة قائد الجيش أشفق كياني، فكلهم متآمرون ومتواطئون مع أمريكا لضرب المقاتلين الجهاديين، ولتمزيق ديار المسلمين وتفريق كلمتهم.
فعلى مسلمي باكستان عموماً، وعلى أصحاب القوة والمنعة منهم خصوصاً، أن يعملوا بكل ما أوتوا من قوة للإطاحة بهؤلاء الحكام العملاء، وإسقاطهم من الحكم، ومحاكمتهم، بسبب جريمة تواطئهم الفظيعة مع عدوهم المجرم ضد أبناء أمتهم.

2- بات قادة الاحتلال الأمريكي في العراق لا يترددون في الحديث عن فساد الحكومة العراقية التي نصّبها الاحتلال تحت إمرته لحكم العراق. فقد قال السفير لورانس بنديكت منسق ما يُسمى بمكافحة الفساد في السفارة الأمريكية في بغداد: "إنه إذا لم تتم السيطرة على الفساد فإنه سوف يهدد استقرار الديمقراطية في العراق لأن الناس لا يؤيدون حكومة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها فاسدة تماماً"، وعدّد بنديكت الجوانب التي تعتبر من مشكلات العراق المتسببة بالفساد وذكر منها تهريب النفط وانتهاك التعاقدات الحكومية وإساءة استخدام القوانين.
وكان راضي حمزة الراضي الرئيس السابق لمفوضية النزاهة العراقية قد أبلغ الكونغرس الأمريكي العام الماضي بأن تكلفة الفساد في مختلف الوزارات العراقية يُعتقد أنها تصل إلى 18 مليار دولار على الأقل.
ومن الجدير ذكره أن تصنيف العراق للعام 2007 جاء في مقدمة الدول الفاسدة بحسب ترتيب منظمة الشفافية الدولية، إذ لم يتفوق العراق إلا على دولتين فقد من أصل 180 دولة وهما الصومال وميانمار.
والواقع أنه ليس غريباً أن تكون الدولة العراقية التي أنشأها الاحتلال الأمريكي بهذا المستوى العالي من الفساد، لأن الغازي المستعمر لا يُتوقع منه أن ينشئ دولاً غير فاسدة، فاللص لا ينوب عنه إلاّ لص مثله .

الثلاثاء، 26 أغسطس، 2008

تعليق سياسي / من ينتصر لهذه الأمّة ويثأر لشهدائها ؟!

تعليق سياسي

من ينتصر لهذه الأمّة ويثأر لشهدائها ؟!

إنّ المذابح التي تقترفها قوى الكفر والظلم والاستعمار بحق شعوب الأمة الإسلامية لا تكاد تتوقف، فعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد قُتل في أسبوع واحد من المسلمين المدنيين على أيدي تلك القوى الإجرامية ما يُقارب المائتين وخمسون شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ.
ففي جنوب الفيليبين تستمر القوّات الفيليبينية الصليبية بارتكاب أفظع المجازر بالمسلمين في منطقة ميندناو، حيث أُعلن عن قتل مائة مسلم وتدمير خمسة عشر معسكراً لجبهة مورو التي كانت وقّعت اتفاقية صلح مع الحكومة، إضافة إلى تشريد قرابة الثلاثمائة ألف نازح من المسلمين المستضعفين عن قراهم.
وفي أفغانستان قتلت قوّات الاحتلال الأميركية بغارة جوية واحدة تسعة وثمانين أفغانياً كانوا يتجهزون لتناول ولائم الطعام في أحد الأعراس. وفيما اعترفت حكومة قراضاي الدمية بهذه المجزرة، واستنكرتها شكلياً، اعتبرها المتحدث باسم البنتاغون براين ويتمان - وبكل استخفاف ووقاحة - هجوما مشروعاً ضدّ حركة طالبان.
وفي كشمير المحتلة قتلت شرطة الاحتلال الهندوسية ثلاثة متظاهرين مسلمين عُزّل وأصابت خمسين آخرين، وكانت قوات الاحتلال الهندية قتلت قبل ذلك بأيّام قليلة عشرين مسلماً كشميرياً وأصابت خمسمائة آخرين.
وفي الصومال قتلت قوات الاحتلال الاثيوبية الأسبوع الماضي وبدم بارد سبعة وثلاثين صومالياً مسلماً غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ كانوا مسافرين على متن حافلتين من بلداتهم طلباً للنجاة.
إنّ هذه الحصيلة الدموية من الضحايا المسلمين المدنيين في أيّام قلائل كان من المفترض أن تُحدث ردة فعل عنيفة لدى حكّام المسلمين لو كانوا يملكون ذرة من حياء أو خجل، أو لو كان لديهم أدنى إحساس بالمسؤولية!! تُرى كيف كانت ردّتهم على تلك المجازر؟ دعونا نستعرض ردّات أفعالهم تلك لنبني عليها النتائج، ونستخلص منها العبر.
أمّا بالنسبة لمذابح الفيليبين فلم تتحرك أي دولة من دول المسلمين، ولم تُعنى بالعمل على وقف اجتياح الجيش الفيليبيني لقرى المستضعفين من المسلمين، ولم يصدر عن وسائل إعلام تلك الدول الخائبة أي احتجاج أو استنكار على تلك الجرائم، ومضت الأمور وكأنّ الأمر لا يعنيهم، أو يتعلق بهم.
وبالنسبة لمجزرة الغارة الأميركية في أفغانستان فقد استمرت غالبية أبواق الإعلام في البلدان العربية والإسلامية بوصف المجاهدين هناك بالإرهابيين والمتمردين، ولم تُنكر حكومات تلك البلدان قط على أميركا أفعالها الإجرامية في أفغانستان، بل إنّها استمرت في تقديم دعمها الكامل للاحتلال الأميركي لأفغانستان.
وبالنسبة لجرائم الهندوس في كشمير فإنّ الباكستان وهي الدولة المتكفّلة بتخليص كشمير من براثن الاحتلال الهندوسي، يتصارع سياسيّوها اليوم لوراثة التركة التي خلّفها لهم سيئ الذكر برويز مشرف، ويتنافسون لنيل رضا أسيادهم الأمريكان، فيتفقون على قتل المسلمين في منطقة القبائل ليؤمّنوا ظهر قوات الاحتلال الأطلسية في أفغانستان، ويستمرون في تقديم التنازلات المختلفة للهند، علماً بأنّ الحكومات الباكستانية المتعاقبة منذ عام 2000 وحتى العام الجاري 2008 أجرت 300 جولة من المفاوضات مع الهنود على غرار المفاوضات العقيمة التي تُجريها السلطة الفلسطينية مع دولة يهود ، وتنازلت فيها عن السيادة في كشمير المحتلة للهند مقابل منحها حكماً ذاتيّاً هزيلاً، ومع ذلك لم تحرز تلك المفاوضات أية نتائج تُذكر. فسياسيّو الباكستان - وهذا هو حالهم - لم تعد جرائم الهند في كشمير من أولوياتهم،ولم يعودوا يكترثوا بها، فعندهم من المصالح الشخصية ما هو أهم.
وأمّا بالنسبة لمجازر الأثيوبيين في الصومال فإنّ جميع حكام العرب والمسلمين الذين لم يعترضوا في الأصل على الاحتلال الأثيوبي للصومال، واعترفوا بحكومة عبد الله يوسف التابعة للأثيوبيين، غير معنيين بما يجري في الصومال من مجازر، وغير مكترثين في الأساس بكل ما يدور هناك.
هذه أربعة نماذج حيّة وحديثة لضحايا الشعوب الإسلامية في أيّام قلائل وقعت في الفيليبين وأفغانستان وكشمير والصومال، فاستشهد وأُصيب فيها المئات، وهجّر فيها مئات الآلاف، بينما كانت ردة فعل المسؤولين وصنّاع القرار في البلدان الإسلامية المعنية مُخزية ومُعيبة، فلم تتحرّك حكومات العار فيها لنصرة المسلمين المفجوعين، بل وبدلا ً من ذلك فإنّها قامت بدعم أعداء الأمّة في عدوانهم ذاك بكل صلافة ووقاحة.
فإلى متى يستمر عدوان الأعداء والجبناء على خير أُمّة أُخرجت للناس؟ وإلى متى تستمر الأمة في تلقي عدوان أعدائها دون رد؟؟ فأمتنا الممزّقة التي فرّقتها أنظمتها السياسية العميلة، قد وحدّتها وللأسف الأحزان والنكبات والفواجع.
فمن ينتصر لشعوب هذه الأمة المبتلاة بحُكّامها الذين طالما خذلوها؟ ومن يثأر لشهدائها وثكالاها وأراملها ومظلوميها؟
ومن يُغيث ملايين المسلمين المقهورين الذين ما فتئوا يستغيثون ويستنصرون ولا يجدون مغيث ولا ناصر؟
حقاً... إنّه لم يبق من أمل في خلاص هذه الأمة سوى في قدوم دولة الخلافة التي يعمل لها العاملون بإخلاص، فهي فقط القادرة على الانتصار لشعوب الأمة المغلوبة على أمرها، وهي فقط التي ستعيد لها عزّتها وكبرياءها ومجدها وما ذلك على الله بعزيز.

الأحد، 24 أغسطس، 2008

نشرة أخبار 24/8/2008

نشرة أخبار 24/8/2008

العناوين

1- المقاتلون الإسلاميون في الصومال يحررون مدينة كيسمايو ثاني أكبر مرفأ في البلاد من الاحتلال الأثيوبي ومرتزقته.
2- آصف على زرداري رئيس حزب الشعب الباكستاني يترشح لرئاسة الدولة في الباكستان ليكون رجل أمريكا الأول فيها.
3- القوات الفلبينية الصليبية تقوم بعمليات عسكرية برية وجوية واسعة ضد المسلحين الإسلاميين في جنوب الفلبين.
4- قوات الاحتلال الأمريكية ترتكب مجزرة جديدة في أفغانستان راح ضحيتها 76 مدنياً يوم الجمعة الفائت.
5- السلطات المصرية تُضيّق الخناق على قطاع غزة وتبذل قصارى جهدها لإغلاق الأنفاق بين شطري مدينة رفح المقسمة.

الأنباء بالتفصيل


1- تمكن المقاتلون الإسلاميون المنضوون تحت لواء المحاكم الشرعية وحركة الشباب المجاهدين تمكنوا من فرض سيطرتهم على مدينة كيسمايو الساحلية التي تبعد 500 كيلومتراً جنوبي العاصمة مقديشو وذلك بعد معارك استمرت ثلاثة أيام مع ميلشيات محلية تابعة لقوات الاحتلال الأثيوبية قتل فيها 34 شخصاً وجرح العشرات ، وتعتبر سيطرة الإسلاميين على هذه المدينة ضربة جديدة لقوات الاحتلال الأثيوبية والمرتزقة الحكومية التابعة لها خاصة وأنها تأتي بعد سيطرة الإسلاميين على مدينة جوهر من قبل في وسط .وفي محاولة لإخراج المقاتلين من كيسمايو قامت الطائرات الأثيوبية بغارات على المدينة بهدف إعادة السيطرة عليها لكنها باءت بالفشل فصمد المقاتلون وشرعوا بتنظيم حياة المواطنين فيها وفقاً للشريعة الإسلامية.

2- تم ترشيح علي آصف زرداري من قبل حزب الشعب الباكستاني لمنصب رئيس الدولة ليخلف مشرف الذي استقال الأسبوع الماضي. وأعلن رئيس وزراء الباكستان السابق نواز شريف الشريك الأصغر في حكومة التحالف الباكستانية الحالية عن قبوله بزرداري كمرشح للرئاسة شريطة أن يقوم بتعديل المادة 17 من الدستور والتي تسمح للرئيس بحل الحكومة والبرلمان.
ويبدو أن زرداري سيوافق على مطلب شريف هذا بإلغاء صلاحية الرئيس بحل الحكومة والبرلمان والذي هو في الأساس مطلب أمريكي. وهكذا يبدو أن زرداري يسير في اتجاه تقديم نفسه كرجل أمريكا المخلص في الباكستان ليحل محل الرئيس المخلوع السابق برويز مشرف.
ومن جهة أخرى قام الجيش الباكستاني بأوامر من الحكومة الباكستانية في الأيام القليلة الماضية بقتل 35 مسلح من حركة تطبيق الشريعة المحمدية في وادي سوات، وأعلنت الحكومة أنها ستستمر في محاربة المجاهدين حتى تقضي عليهم جميعهم، وتعهد يوسف رضا جيلاني رئيس الحكومة الباكستانية وهو من حزب زرداري تعهد بعدم التفاوض مع الإسلاميين بحجة أنهم يحملون السلاح،كما تعهد بإعلان الحرب على المسلمين، وبمثل هذه التعهدات فقط تنال الحكومة وزرداري وجيلاني رضا الأمريكيين، وبذلك يصبح زرداري هو رجل أمريكا المفضل الذي يقوم بما لم يستطع مشرف القيام به.

3- تقوم قوات الفلبين الصليبية المتحالفة مع القوات الأمريكية بعمليات عسكرية برية وجوية واسعة ضد مقاتلي جبهة مورو الإسلامية ومجموعات إسلامية أخرى. فبعد أن تمكنت إحدى الجماعات الإسلامية من مهاجمة الجيش الفلبيني في مناطق جنوب الفلبين ذات الأغلبية المسلمة وقتلت 37 جندياً فلبينياً، بعد ذلك قامت القوات الفلبينية رداً على ذلك بشن هجوم واسع على المقاتلين الإسلاميين فقتلت مائة مسلم وشرَّدت 160 ألفا من المسلمين القرويين الآخرين.
وبينما يتعرض المسلمون في جنوب الفلبين لاجتياح الجيش الصليبي الفلبيني تقف الجيوش العربية و الإسلامية خاصة الجيش الماليزي القريب جداً من مناطق المسلمين في جنوب الفلبين تقف هذه الجيوش المتخاذلة وقفة المتفرج الذي لا ينصر مسلماً ولا مستضعفاً خلافاً لقوله تعالى "وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ".

4- قامت الطائرات الأمريكية يوم الجمعة الماضي بقصف تجمع سكني في أفغانستان راح ضحيته 76 مدنياً أفغانياً معظمهم من النساء والأطفال. وأكدت وزارة الداخلية الأفغانية التابعة للاحتلال وقوع هذه المجزرة وأعلن ما يسمى بالتحالف الدولي في أفغانستان أنه أمر بفتح تحقيق في هذه الجريمة النكراء.
وتظاهر أقارب المغدورين من الثكالى والمكلومين الأفغان ضد قوات الاحتلال فقامت قوات الحكومة الأفغانية العميلة بقتل ستة من المتظاهرين أثناء محاولتها لتفريقهم.
إن عمليات قتل المدنيين في أفغانستان قد تكررت على أيدي قوات الاحتلال لدرجة أنها أصبحت عمليات شهرية دورية منتظمة. ففي تموز (يوليو) الماضي على سبيل المثال قتلت قوات الاحتلال الأمريكية في غارتين جويتين 64 أفغانياً غالبيتهم من النساء والأطفال. كما قامت قوات الاحتلال بمجازر لا حصر لها في السنوات الماضية في مختلف المناطق الأفغانية، وفُتحت ملفات التحقيق وأغلقت ضمن مسرحية هزلية تقوم قوات الاحتلال بتمثيلها بُعيد كل مجزرة يتم ارتكابها .
وهكذا تستخدم قوات الإجرام الأمريكية والأطلسية أسلوب الإبادة الجماعية المنتظمة ضد المدنيين الأفغان للانتقام من عمليات المجاهدين الناجحة ضد العسكريين الأمريكيين والأطلسيين.

5- تتبجح الأجهزة الأمنية المصرية في شمال سيناء بقولها إنها أغلقت نحو 30 نفقاً على الحدود المصرية مع قطاع غزة يستخدمها المواطنون لإدخال المواد التموينية وغيرها لفك الحصار الخانق الذي تفرضه السلطات المصرية نيابة عن اليهود والأمريكيين. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد المصادر الأمنية المصرية قوله: "توصلنا إلى معلومات جديدة حول خريطة الأنفاق بالمنطقة من خلال بعض المهربين الذين ألقي القبض عليهم داخل تلك الأنفاق". وقال ضابط مصري للصحفيين الأجانب في رفح المصرية: "اكتشفنا نفقاً هو النفق ألـ 452 منذ ثلاثة أعوام.".
وبينما تباشر القيادة المصرية الذليلة مهمة تأمين الحراسة لدولة يهود بأقصى ما أوتيت من إمكانيات، فتُحكم الحصار على قطاع غزة، وتبحث عن الأنفاق، وتدمرها، تقوم بعض الشخصيات الأجنبية بمحاولة فك الحصار عن قطاع غزة بإرسالها لزورقين محملين بالمساعدات الإنسانية إلى ميناء غزة لأول مرة، وبهذا العمل الفردي البسيط الذي تقوم به جمعيات يونانية وأجنبية غير مرتبطة بالحكومات يتم الكشف عن مدى القصور والتقاعس في أداء الحكومات العربية الخائنة والتي بمقدورها فك الحصار لو أرادت بكل سهولة ويسر.
فإذا استطاعت المجهودات الفردية فك الحصار بقليل من الوسائل وكثير من الإرادة فكيف بمجهودات الدول التي تملك الكثير من الوسائل؟! إنّها تحتاج لرفع الحصار إلى قليل من الإرادة فقط.

الثلاثاء، 19 أغسطس، 2008

تعليق سياسي/ سقوط مشرف ونهاية طاغية



سقوط مشرف ونهاية طاغية

بعد تناحر سياسي مرير على السلطة دام عدة أشهر بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف وبين حكومة تحالف حزبي الشعب الباكستاني والرابطة الإسلامي برئاسة عاصف زرداري ونواز شريف، تمكّنت حكومة التحالف من إسقاط مشرف الذي اضطر لتقديم استقالته يوم الاثنين الماضي و أجبر على الخروج من الحياة السياسية نهائياً بطريقة مهينة.
إنّ حكومة التحالف هذه لم تستطع الإطاحة بمشرف لولا دعم الأميركيين لها، فقد نسّقت هذه الحكومة وعلى أعلى المستويات جميع خطواتها مع الإدارة الأميركية، وطلبت منها منع مشرف من استخدام صلاحياته الدستورية بحلها وحل البرلمان، وقام رئيس الحكومة الباكستانية بزيارة واشنطن، واستقبله الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض بحفاوة بالغة، فكانت زيارته تلك بمثابة إشارة البدء في انطلاق سيناريو إقصاء مشرف عن سدة الحكم.
لقد أدركت الإدارة الأميركية في الآونة الأخيرة أن مشرف أصبح عبئاً عليها، وأن أسلوب الحكم الثنائي بين العسكريين والمدنيين في باكستان لم ينجح كما خُطط له، حيث كان يُفترض أن تعضد الحكومة المنتخبة حكم مشرف، وأن يتعاونا معاً في محاربة الإسلاميين الذي استفحل أمرهم في باكستان وأفغانستان بحسب المخطط الأميركي، لكنّ الخصام والعداوة بينهما قد أرهقت كليهما، فأصبح الطرفان عاجزين مشلولين لم يتمكّنا من انجاز تلك المخططات، لذلك كان لا بد من التخلص من أحدهما، فرأت الإدارة الأميركية أنّ الأفضل لها والأسهل التخلص من مشرف كونه استفرغ الوسع في خدمة المصالح الأميركية ولا يستطيع تقديم المزيد، وكون الشعب الباكستاني قد ملّه وسأم من خياناته المفضوحة طوال سنوات حكمه التسع الماضية. ورأت الإدارة أنّ استمرار وجوده في السلطة بات يشكّل حجر عثرة أمام تحقيق الأهداف الأميركية في المنطقة، ولعل أكبر دليل على ذلك يكمن في ازدياد تعاظم قوة طالبان في أفغانستان، وإلحاقها المزيد من الخسائر بقوات الإحتلال الأميركية بحيث باتت تشكّل أخطاراً محدقة حقيقية ليس على جنود الإحتلال وحسب، بل وعلى وجود قوات الناتو نفسها في أفغانستان. كما أنّ التحديات في الباكستان نفسها قد تصاعدت بفضل ازدياد قوة الحركات الإسلامية فيها خاصة في منطقة القبائل الحدودية.
لهذه الأسباب الجيوسياسية رجّحت أميركا كفة حكومة التحالف على كفة مشرف شريطة التزامها بما التزم به مشرف من قبل من محاربة الإسلاميين وموالاة الأميركيين. وبشكل عاجل قامت الحكومة بترجمة التزامها هذا على الأرض فزجّت بالجيش الباكستاني في أتون معارك طاحنة ضد المجاهدين في باجور وسوات قُتل فيها المئات وشُرّد بسببها مئات الآلاف عن منازلهم وهاموا على وجوههم لا يجدون مأوى ولا طعاماً. وبعد أن قامت الحكومة بهذه الجريمة النكراء نالت رضا الأميركيين على الفور، وتبع ذلك تقديم مشرف لاستقالته مباشرة .
هذه هي مكافئات أميركا لعملائها، فهي تسلمهم السلطة المشروطة إذا نجحوا بأداء الأدوار الموكلة لهم، وتركلهم منها إذا فشلوا أو تعثروا في أدائها غير مأسوف عليهم. فهذا الطاغية مشرف لم يسبقه أي رئيس في الباكستان من قبل وتجرّأ على القيام بما قام به من فظاعات وخيانات وجرائم ومع ذلك فقد طُرد من الحكم مذموماً مخذولاً.
لقد كان مشرف أول رئيس باكستاني يتخلّى عن كشمير ويعتبرها أراض هندية، ويُطالب لها فقط بحكم ذاتي، ويُسقط حتى القرارات الدولية التي تعتبر كشمير الخاضعة للهند أراض محتلة.
وهو أول رئيس يُغلق معسكرات المجاهدين الكشميريين على الأراضي الباكستانية.
وهو أول رئيس يفتح بلاده على مصراعيها للغزاة الأجانب الذين مُكّنوا من الإستفادة من الموانئ والمطارات والفضاءات و الأراضي الباكستانية بلا حسيب ولا رقيب، ولولا ذلك لما تمكنوا من غزو أفغانستان إطلاقاً.
وهو أول رئيس يخون عهوده مع إخوانه الأفغان ويتآمر مع الأميركيين ويسلمهم لأعدائهم لقمة سائغة، بعدما ركنوا إليه مطمئنين.
وهو أول رئيس يفتح منشآت بلاده النووية للأميركيين، ويمكنهم من الإشراف عليها.
وهو أول رئيس يرتكب مجرة رهيبة ضد مواطنيه في المسجد الأحمر لا لشيء إلاّ أن يقولوا ربنا الله.
وهو أول رئيس يحارب المدارس الدينية ويسعى لتحويلها إلى مدارس علمانية تروّج مفاهيم الحضارة الغربية.
لكن كل هذا السبق الذي امتاز به مشرف في عدائه لأمته وولائه للأميركيين وكل هذه الخدمات ( الجليلة ) التي قدّمها لهم لم تشفع له في البقاء في الحكم والاستمرار فيه، ولم تسمح له أيضاً الخروج منه على الأقل خروجاً مشرفاً، فقد تخلى الأميركيون عنه بكل بساطة، وبمجرد أن انتهى دوره. وهذا هو المصير الطبيعي للعملاء والطغاة الذين عادوا شعوبهم ووالوا أعدائهم. فهذا الطاغية مشرف قد لفظه الباكستانيون وقاموا بثلاث محاولات لاغتياله، وأمّا أسياده الأميركيون فقد احتقروه وأهانوه، فقد قالت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزارايس: " إنّ الصراع على السلطة في باكستان شأن داخلي "، وقالت بأنّ الإدارة الأميركية غير معنية بمنح مشرف اللجؤ السياسي.
هذه هي نهاية الطغاة تنبذهم شعوبهم، ويحتقرهم أسيادهم. فهلاّ تعلم الحكام الطغاة الآخرون من هذا الدرس، وتأملوا في خاتمتهم كيف تكون لعلهم يرتجعون؟؟ أم أن قلوبهم طُبع عليها ورانت على أعينهم غشاوة فلم يعودوا يبصرون أو يدركون؟؟.



الأحد، 17 أغسطس، 2008

تحليل سياسي/ إنعكاسات الأزمة الجورجية على العلاقات الدولية

تحليل سياسي
إنعكاسات الأزمة الجورجية على العلاقات الدولية
يبدو أن حرب جورجيا أوجدت نقطة تحول جذرية في العلاقات الأمريكية الروسية، حيث أن أمريكا التي استمرت في نهجها بتحجيم روسيا وتقليص مجالها الحيوي إلى أدنى نطاق، قوبلت بموقف روسي صلب للدفاع عمّا اعتبرته أمنها القومي حيث كان غزوها لجورجيا مؤشر قوي على نيتها في الحفاظ على مناطق نفوذها التقليدية.
إلا أن أمريكا وبالرغم من خسارة حليفتها جورجيا العسكرية، فإنها صعّدت من حملتها على روسيا، وقوّت علاقاتها مع حلفائها الجدد في أوكرانيا وبولندا بالإضافة إلى جورجيا نفسها، فوقَّعت مع بولندا بُعيد هذه الحرب على اتفاقية لنشر شبكة الصواريخ الإستراتيجية، وشجّعت أوكرانيا على تصعيد صراعها مع روسيا حول أسطول البحر الأسود الروسي، وحول ربط أجهزة دفاعها بالنظم الأمريكية.
كما أوقفت أمريكا المناورات المشتركة مع روسيا في المحيط الهادئ، وهدّدت بطرد روسيا من الدول الصناعية السبعة الكبرى، وستضع العراقيل في المستقبل لمنع روسيا من دخول منظمة التجارة العالمية.
وأما أوروبا فوقفت –كعادتها- موقفاً غير متجانس وأصبحت بين نارين، فهي من ناحية لا تريد هذا التصعيد مع روسيا بسبب إمداداتها بالنفط والغاز الروسيين، ومن ناحية ثانية فهي لا تريد إغضاب أمريكا المنضوية معها في حلف الناتو و تحت قيادتها.
إن النتائج السياسية على المدى البعيد يبدو أنها ستصب في مصلحة السياسة الأمريكية، فإنه بالرغم من حسم روسيا العسكري لوضع أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا لصالحها، إلا أنها أعطت أمريكا المبرر لتوسيع الصراع معها على أكثر من جبهة. فأمريكا استطاعت أن توقع اتفاقية لنصب الصواريخ مع بولندا في هذا الوقت بالذات بعد أن كانت الأخيرة مترددة بسبب الضغط الروسي. كما استطاعت أن تزيد من حدة الصراع بين أوكرانيا وروسيا بعد أحداث جورجيا.
وبشكل عام أعادت أمريكا وضع روسيا إلى أشبه ما يكون بوضع الدولة (المعزولة)، وبذلك تفقد روسيا جميع المزايا التي كانت اكتسبتها من الغرب بعد سقوط الاتحاد السوفياتي.
كان على روسيا إذا قرّرت اختيار المواجهة الصريحة مع أمريكا وحلف الناتو أن تُسقط نظام ساكاشفيلي، وأن تتخلص من الوجود الأمريكي في جورجيا بضربة واحدة، ولكنها جبُنت عن القيام بذلك مع أن الفرصة كانت مواتية جداً بالنسبة لها.
إن إرضاء الروس للأمريكيين لن يفيد روسيا بشيء، وستستمر أمريكا بالضغط على الروس وتحجيمهم لتحولهم في النهاية إلى دولة إقليمية تنشغل فقط بقضاياها المحلية وقضايا دول الجوار القريبة منها.
لذلك على روسيا إن أرادت أن تعود للعب دور الاتحاد السوفياتي السابق، و إذا أرادت حقيقة أن تحد من النفوذ الأمريكي في مناطق نفوذها التقليدية، أن لا تكتفي بدحر الجيش الجورجي مثلاً، بل عليها استعادة هذه الدول الصغرى كجورجيا وغيرها التي انسلخت عنها بقوة السلاح وإعادة ضمها إليها ثانية.
إن الإستراتيجية الأمريكية الجديدة التي وضعتها إدارة بوش للرئيس الأمريكي القادم تقضي بجعل تحجيم روسيا على رأس أولوياته، فروسيا منذ الآن وصاعداً أصبحت هدفاً أمريكياً مؤكداً في سياستها الخارجية.
وأخيراً أقول: لعل ذلك الصراع أن يُخفف من الضغوط الأمريكية والدولية الشديدة الواقعة على العالم الإسلامي، ويكون ضرب الظالمين ببعضهم البعض رحمة للمسلمين.

نشرة أخبار 17/8/2008

نشرة أخبار 17/8/2008

العناوين


1- سقوط مئات القتلى في معارك ضارية يخوضها الجيش الباكستاني نيابة عن الأمريكيين ضد مجاهدي المناطق القبلية.
2- مجازر جديدة ترتكبها قوات الاحتلال الأثيوبية في الصومال.
3- تطبيع خياني جديد مع ممثلي دولة يهود في تونس.
4- البورصات العربية المشبوهة تخسر مليارات الدولارات في أسبوع واحد.

الأنباء بالتفصيل


1- أعلن رحمن مالك مستشار رئيس الحكومة الباكستانية الجمعة الفائتة عن مقتل أكثر من 460 مقاتلاً إسلامياً وَ 22 جندياً باكستانياً في معارك ضارية تدور رحاها بين الطرفين منذ الأسبوع الماضي في المنطقة القبلية الحدودية الواقعة بين باكستان وأفغانستان. وادَّعى مالك بأن معظم المقاتلين الإسلاميين هم من الأفغانيين والشيشانيين واليمنيين والأفارقة والآسيويين نافياً أن يكونوا من الباكستانيين. ونجم عن هذه المعارك تهجير ربع مليون باكستاني هاموا على وجوههم بلا مأوى ولا مساعدات.
وتقوم قوات الحكومة الباكستانية بهذه العملية العسكرية القذرة ضد المجاهدين بإيعاز واضح من أمريكا لتثبت حسن ولائها للأمريكيين، ولترسل إشارة إليهم بأنها جاهزة أكثر من الرئيس الباكستاني برويز مشرف لمقاتلة الإسلاميين وذبح المجاهدين.
ومن جهتها تحاول جماعة طالبان باكستان تنظيم صفوفها في منطقة باجور للدفاع عن نفسها أمام هذه الهجمة الشرسة من قبل القوات الباكستانية التي كانت قد التزمت من قبل بالحل السلمي معها.
وكشفت الحكومة الباكستانية التي يرأسها تحالف زرداري ونواز شريف عن نيتها في تطهير المنطقة من جميع المقاتلين بزعم فرض سيادة الدولة عليها. واندلعت اشتباكات أخرى في إقليم سوات بين القوات الباكستانية ومقاتلي تنظيم تطبيق الشريعة الإسلامية أدَّت هي الأخرى إلى سقوط الكثيرين من الجانبين.
وهكذا وبمجرد وعد أمريكا للحكومة الباكستانية بدعمها ضد مشرف وبتثبيتها في السلطة، كشَّر قادة هذه الحكومة الجبناء عن أنيابهم، وشرعوا بذبح المجاهدين والجنود على حد سواء، وذلك من خلال زجّهم في أتون صراع دموي عنيف لا يخدم سوى قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان، فيؤمن لها ظهرها، ويمكنها من تضييق الخناق على المجاهدين الأفغان الذين تمكنوا من هزيمة الأمريكان وحلفائهم طيلة الشهور الماضية.

2- نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الزعيم القبلي أحمد حسين محمد من الصومال قوله: "شاهدت 37 قتيلاً مدنياً قرب عربسكا حيث فتح الأثيوبيون النار بشكل أعمى على حافلتي ركاب صغيرتين"، وأضاف محمد: "إنه مشهد دمار كامل للحياة البشرية. الجميع مصدومون"، وأفاد شهود آخرون للوكالة أن جميع الضحايا كانوا من المدنيين.
واعتادت قوات الاحتلال الأثيوبية إطلاق النار على مدنيين كلما أصيب لها جنود، فهي عندما تعجز عن إصابة المقاتلين الصوماليين تلجأ إلى قتل المدنيين كأسلوب دنيء لتنتقم من أهل الصومال عموماً كونهم يقاومون احتلالها. وهذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها القوات الأثيوبية النار على النساء والأطفال والشيوخ والعزل بدون أي تمييز، فقد تكررت هذه المشاهد المأساوية في كل مرة يُطلق عليها النار، وهي تتمادى في جرائمها تلك لأنها تعرف أنه لا يوجد من ينتقدها من المنظمات الحقوقية أو البلدان العربية والإسلامية والتي على العكس من ذلك تقوم بمساعدتها في أفعالها الإجرامية هذه من خلال السكوت على تلك الأفعال، أو من خلال اعتبارها في وسائل إعلامها المأجورة بوصفها جزءاً من الاشتباكات المشروعة!!.
وقامت مجموعة من المجاهدين الصوماليين بالرد على هذه المجزرة الأثيوبية الوحشية في اليوم التالي فقتلت ثلاثة عشر جندياً أثيوبياً في مدينة بلدوين وسط الصومال، وتمكنت من بسط سيطرتها على مناطق شاسعة في محيطها.
وبدلاً من أن يلقى المجاهدون تأييداً وترحيباً من البلدان العربية والإسلامية فإن قيادات تلك البلدان الخائنة تتعامل مع الأثيوبيين كأصدقاء وشركاء في محاربة ما يسمونه (الإرهاب) تحت الرعاية الأمريكية.
إلا أن حلفهم الشيطاني هذا لم يفلح في صد هجمات المقاتلين الصوماليين ضد قوات الاحتلال الأثيوبية التي أصبحت –بحمد الله- تفقد سيطرتها تدريجياً على مناطق واسعة في الصومال لصالح المجاهدين الصوماليين.

3- شارك اثني عشر جغرافياً من دولة يهود إلى جانب ألف جغرافي آخرين في أعمال مؤتمر الاتحاد الجغرافي الدولي الحادي والثلاثين يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة التونسية، وكان شعار المؤتمر ( لنبني معاً مجالاتنا الترابية ). وأعرب ميخائيل سوفر عضو الوفد اليهودي عن سعادته الغامرة لوجوده في تونس معتبراً المشاركة في بلد عربي مؤشراً إيجابياً. وتمنى "أن يتعمق الانفتاح على الإسرائيليين أكثر فأكثر" بحسب قوله.
وأما التونسيون فطالبوا عبر الاتحاد العام التونسي للشغل السلطات التونسية بمنع دخول وفد كيان يهود إلى البلاد، ومقاطعة كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني ومؤسساته، لكن الحكومة التونسية العميلة وعلى لسان رئيس جمعية الجغرافيين التونسيين عدنان حيدر قالت: "إن المؤتمر علمي يشرف عليه الاتحاد الجغرافي الدولي المنضوي تحت لواء منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة"، وزعم حيدر بأن قوانين الاتحاد تنص على عدم إقصاء أي مشاركة لأي دولة لأسباب عرقية أو دينية.
وشارك في المؤتمر إلى جانب الوفد اليهودي وفود سبعين بلداً عربياً وأجنبياً ومنها سوريا ولبنان والمغرب والجزائر وليبيا ومصر والسعودية والإمارات والأردن وعُمان واليمن والكويت.
وهكذا تبحث القيادات الخائنة في الدول العربية عن أي مبرر أو ذريعة لإرسال وفودها للجلوس إلى جانب الوفد اليهودي حتى لو كان الموضوع المراد بحثه ثانوياً وتافهاً.
إن هذه الدول المتهالكة على التطبيع مع دولة يهود قد كشفت في هذا المؤتمر الأخير بشكل سافر عن حقيقتها النتنة المتعاونة مع كيان يهود، وأفصحت بكل وضوح عن علاقتها المشبوهة مع عدو الأمة الإسلامية الأول والذي تخوض الأمة معه حرباً وجودية.

4- فيما تتستر الفضائيات العربية المأجورة على أخبار الخسائر الجسيمة التي مُنيت بها البورصات العربية، وتتحدث دجلاً عن نجاحات تلك الأسواق، ذكرت وكالة ألـ(CNN) للأنباء أن أكبر أربعة أسواق مالية عربية قد مُنيت بخسائر مالية تقدر بنحو 22 مليار دولار الأسبوع المنصرم. فالأسهم السعودية خسرت 49.5 مليار ريال من قيمتها السوقية، والأسهم الكويتية فقدت 930 مليون دينار كويتي من قيمتها السوقية. وأما أسهم دولة الإمارات العربية فخسرت نحو 17.5 مليار دولار من قيمتها السوقية، إضافة إلى خسائر أسواق الأسهم في مصر والأردن بملايين أخرى من الدولارات.
وهكذا يتبين أن أسواق المال العربية بخسائرها المتكررة هذه تؤكد حقيقة أنها إنما وجدت من أجل سرقة مدخرات الفقراء ومتوسطي الحال لملء جيوب الأجانب والأثرياء المحليين بالأموال وذلك في سياق مؤامرة دولية كبرى للسطو على مدخرات الأفراد بعد نهب الثروات العامة في دول الخليج بشكل خاص وسائر الدول العربية الأخرى بشكل عام.
هذا فضلاً عن أن وجود هذه الأسواق المحرمة شرعاً والقائمة على أسس رأسمالية باطلة يساهم في إيجاد الاقتصاد الطفيلي الذي يقضي على أية إمكانية لنهضة اقتصاد حقيقي في هذه البلدان.

الأربعاء، 13 أغسطس، 2008

تعليق سياسي / جورجيا والرهانات الخاسرة

جورجيا والرهانات الخاسرة

اندفعت جورجيا بحرقة الملهوف نحو أميركا والغرب منذ أن تولى الحكم فيها الرئيس ساكاشفيلي، فأدارت ظهرها لروسيا ومنظومتها ظانّة أن صنيعها هذا سيخرجها من بؤس الشرق وجحيمه إلى رغد الغرب ونعيمه. ووعدتها أميركا إن هي سارت في ركبها بجزيل العطاء، وبدعمها الفعلي ضد الروس ، وبمساعدتها في فرض سيادتها على إقليمي أوسيتيا الجنوبية و أبخازيا المنفصلين وذلك تمهيداً لضمها إلى حلف شمال الأطلسي ( الناتو ) وإلى مجموعة دول الإتحاد الأوروبي. وطلبت منها أميركا عدة طلبات منها إرسال قوات من جيشها الصغير إلى العراق، ومنها تعميق أواصرها مع كيان يهود، وبشكل عام اشترطت عليها تبني جميع السياسات الأميركية من الناحية الدولية. وقبلت القيادة الجورجية بتحمس وبلاهة تلك الإملاءات، وخاطرت بعلاقاتها مع جيرانها ورهنت مصيرها بالمصالح الأميركية.
وبعد أربعة أعوام من التزامها بالوصفة الأميركية وجدت جورجيا نفسها في وضع لا تحسد عليه، فأحوالها الاقتصادية ازدادت سوءاً حيث ارتفعت البطالة فيها إلى حوالي 40 % وزاد تخلفها بشكل عام عمّا كان عليه الوضع أيام حكم ادوارد شفاردنادزة الذي كان يوازن بحكمة علاقات بلاده بين القوى العظمى والإقليمية. وأمّا من ناحية سياسية فازدادت الأمور تعقيداً وبلغ التوتر بين جورجيا وروسيا أوجه ووصلت الكراهية بينهما إلى درجة يصعب معها التفاهم والتحاور. وكانت الطامّة الكبرى على جورجيا عندما أقحمت بحرب خاسرة في أوسيتيا الجنوبية بحيث أصبحت في مواجهة مع روسيا التي أثير غضبها من تصرفات ساكاشفيلي الاستفزازية الرعناء، فأرادت أن تنتقم منه و تثأر لنفسها وكرامتها، وأرادت أن تثبت قوة حضورها في ملعب تعتبره ملعبها و أن ترسل رسالة إلى أميركا وحلفها تبين لها فيها بعضاً من خطوطها الحمراء التي لا تسمح لأحد بتجاوزها فقامت بضرب جورجيا ضربةً موجعةً قصمت ظهرها، فأفقدت ساكاشفيلي صوابه، وراح يستغيث ويصرخ كالديك ( المنتوف ريشه ) أو كالطاووس الذي قُطع ذيله.
وانتظر ساكاشفيلي في محنته هذه أن تأتيه النجدة من أميركا الذي ركن إليها والتزم وصفتها لكن أميركا لم تقدم له سوى الكلام المعسول والوعود الزائفة. فيما قام الكيان اليهودي بقطع دعمه العسكري عن جيشه وهو في أمسّ الحاجة لهذا الدعم إرضاءً للروس وخوفاً من تعريض المصالح اليهودية للخطر.
إنّ أميركا التي ورّطت جورجيا ودفعت بها إلى حافة الهاوية لا يعنيها سوى مصالحها، فهي استخدمت جورجيا كحقل تجارب لها في علاقاتها مع روسيا، ولا يهمها كثيراً خسارة جورجيا أو تدمير جيشها، أو موت الآلاف من شعوب القوقاز في بضعة أيام، كما لا تبالي بتهجير مئات الآلاف عن منازلهم ولا بتقطيع أوصال القرويين في تلك المناطق أو في غيرها، ما يعنيها فقط هو مصالحها ولا شيء غير ذلك.
فأميركا التي خلقت الأزمة كانت تود منها اختبار ردة فعل روسيا لقياس مدى قدرتها والاستفادة منها في أزمات مستقبلية، فهي تريد في الوقت الحاضر إشغالها بأزمات تتعلق بجوارها وعلى أبوابها لأطول مدة ممكنة. ولا يضيرها إن حُلّت الأزمة لصالحها وعلى حساب جورجيا، فالمهم عندها أن تستمر في خلق الأزمات لروسيا حتى تُحجمها في أصغر مدى وأضيق دائرة و أقل نطاق.
لقد تصرف ساكاشفيلي في هذه المشكلة تصرف العميل الأحمق الذي رهن كل مقدرات بلاده لخدمة المصالح الأميركية، وهذا نوع من الانتحار السياسي حيث يضع العميل كل ما في جعبته من بيض في سلة واحدة. ولعل هذا الذي حدث في جورجيا يكون درساً وعبرةً للسياسيين في العالم الإسلامي فيدركوا أنّ أميركا لا يُؤمن جانبها حتى مع أصدقائها وحلفائها وشركائها في الحضارة والدين كالدول النصرانية التي على شاكلة جورجيا، فكيف يؤمن جانبها مع البلدان الإسلامية التي تعتبر من ألد خصومها و أعدائها؟؟!!.

الأحد، 10 أغسطس، 2008

شرة أخبار 10/8/2008

نشرة أخبار 10/8/2008

العناوين


1- اندلاع الحرب في إقليم أوسيتيا الجنوبية بين روسيا وجورجيا يؤذن بانتشار حروب أخرى في منطقة القوقاز.
2- انقلاب موريتانيا تأكيد على استمرار حكم العسكر.
3- العلاقات الليبية الأمريكية تدخل مرحلة العناق والقبلات.
4- التعذيب المميت والتنكيل بالسجناء في مصر عمل منهجي.
5- مدير المخابرات العامة الأردنية يلتقي وفداً من حركة حماس بمعية الإخوان المسلمين في الأردن.

الأنباء بالتفصيل

1- بالتزامن مع احتفالات العالم بأولومبياد بكين باغتت القوات الجورجية إقليم أوسيتيا الإنفصالي وقامت بهجوم كاسح على الإقليم أسفر في الليلة الأولى عن مصرع ما لا يقل عن 1500 شخص وتهجير الآلاف من سكان الإقليم إلى الحدود الروسية. وردَّت القوات الروسية التي فوجئت بالهجوم الجورجي المبيّت بهجوم مضاد وواسع على جورجيا نفسها، واندلعت المعارك الشرسة في الأراضي الجورجية بين القوات الروسية التي تدعم الانفصاليين وبين القوات الجورجية التي تتلقى الدعم السياسي من الولايات المتحدة والدعم العسكري من أوكرانيا.
وناشدت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الروس بوقف الهجمات على جورجيا بالطائرات والصواريخ، ودعتهم إلى احترام ما أسمته بوحدة الأراضي الجورجية وسحب قواتهم البرية منها.
وقال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي الموالي لأمريكا والغرب إن روسيا وجورجيا الآن في حالة حرب وألقى باللائمة على الروس في سبب اندلاعها وصوّت البرلمان الجورجي على الدخول في الحرب.
ويعتمد ساكاشفيلي في إمداد بلاده بالذخيرة والسلاح على أوكرانيا التي يرأسها صديقه الرئيس فيكتور يوشينكو والذي يشاركه العداء تجاه روسيا. وتسعى جورجيا إلى الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والتخلص كلياً من النفوذ الروسي. بينما يتحفظ الأوروبيون على ضم جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف، فيما تشجعهما أميركا على انضمامهما إليه. وتعتبر الإدارة الأمريكية جورجيا وأوكرانيا دولتين يجب أن تكونا تابعتين للغرب وتسعى إلى إقحامهما في صراع دامٍ مع الروس من أجل تحجيم روسيا وإيصال القوات الأطلسية على حدودها مباشرة. غير أن روسيا تحاول ثني جورجيا وأوكرانيا عن الانضمام إلى حلف الناتو ولو أدّى بها الأمر إلى استخدام القوة المسلحة.
وبين الرغبة الأمريكية في مد النفوذ الغربي إلى أبواب روسيا وبين الرغبة الروسية في رفض أي وجود غربي في جوارها تنفجر هذه الحرب القوقازية مؤذنة بالتوسع والانتشار إلى مناطق أخرى في القوقاز وربما تمتد أكثر لتشمل أوكرانيا أيضاً.

2- بالرغم من بيانات الانتقاد والشجب والاستنكار الصادر عن أمريكا والدول الأوروبية والأفريقية للانقلاب في موريتانيا والذي أطاح بالرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله إلا أن الدول والتكتلات الدولية ما زالت تتعامل مع الانقلابيين باعتبارهم حكاماً شرعيين للبلاد، فالمسألة لا تعدو كونها تأكيد لحكم العسكر للبلاد.
ففرنسا الدولة المستعمرة السابقة لموريتانيا أُعلمت بالانقلاب قبل وقوعه، والانقلابيون برئاسة محمد ولد عبد العزيز قد اجتمعوا بالدبلوماسيين الأجانب فوراً وفي مقدمتهم السفير الفرنسي والسفير الأمريكي وطمأنوهم على سلامة مصالحهم في البلاد، فجاء في بيان المجلس الأعلى للدولة وهو مجلس العسكر الجديد: "يتعهد المجلس باحترام جميع المعاهدات والالتزامات الدولية التي وقعتها موريتانيا" فالسفارة اليهودية في نواكشوط على سبيل المثال ما زالت موجودة في مكانها ولم يتأثر وجودها بسبب الانقلابات والانتخابات التي وقعت في السنوات الأخيرة، فلا العسكريتاريا تعرضت لها ولا الديمقراطية مسّتها، وبقيت هذه السفارة خنجراً في قلب العاصمة الموريتانية بالرغم من رفض معظم السياسيين لوجودها.
إن هذا الانقلاب في الحقيقة إنما أتي ليُكرس حكم العسكر التابع لفرنسا في البلاد، فلما ظنَّ الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله أن بمقدوره إبعاد العسكر عن السلطة، وظنّ أنه مدعوم من صناديق الانتخابات ومن الدستور وحاول الانفراد بالسلطة، تم قلبه من الحكم بين عشية وضحاها، وضُرب بعرض الحائط كل كلام عن الديمقراطية والانتخابات والدستور.
فالمسألة في البلدان التابعة أن الحكم فيها يتبع دائماً لرجال العسكر الذين يتلقون أوامرهم من الخارج، وإذا نُظّمت عملية انتخابات ديمقراطية عامة فيجب أن تكون مقاييسها متناسبة مع البزات العسكرية التي يرتديها الجنرالات وإلا يتم إلغاؤها!!.
هذا هو واقع الحكم في بلاد المسلمين، فألف انقلاب عسكري يقع فيها لا يمكن أن يُغير من الواقع شيئاً، لأن الذي يحصل فيها هو مجرد تغيير شخص الجنرال فقط، أو تغيير نمط حكمه هل يحكم مباشرة أو يحكم من خلال رئيس مدني؟؟
أما التغيير الجذري فلا يمكن تحقيقه من خلال مثل هذه الانقلابات، إنه لن يتحقق إلا من خلال الأمة بالثورة الشاملة والتغيير المبدئي.

3- ذكرت رويترز أن السفير الأمريكي في الأمم المتحدة قد تعانق مع نظيره الليبي جاد الله الطلحي عقب اجتماع لمجلس الأمن بشأن العراق. وأوضحت رويترز أن السفير الأمريكي قال انّ نظيره الليبي عاد لتوه من غياب طويل بعد أن حضر عقد قران ابنه، وانّه جرى العرف على تهنئة والد العريس، وتساءل ممازحاً هل أصبح جيبه خاوياً؟؟
إن هذه المجاملة الساخرة من قبل السفير الأمريكي للسفير الليبي وما صاحبها من عناق بين الرجلين لا يمكن أن تحصل بينهما إلا وتكون العلاقات بين دولتيهما في أحسن حالاتها. فالأنباء التي رشحت عن الإدارة الأمريكية تتحدث عن مليارات الدولارات ستدفعها ليبيا لأمريكا مقابل إغلاق ملفات حادثة لوكربي وحانة برلين التي قتل فيهما أمريكيون قبل أكثر من عشرين عاماً.
وليبيا كانت مستعدة لدفع هذه المبالغ قبل سنوات عدة لتأهيلها بسرعة في المجتمع الدولي، ولكنّ القوانين الأمريكية واعتراضات ذوي القتلى الأمريكيين هي التي أخرّت عملية إبرام صفقة دفع ليبيا لمليارات الدولارات لأمريكا. وبإتمام هذه الصفقة تكون ليبيا التي أصبحت في نظر أمريكا (دولة مثالية) في نبذها لأسلحة الدمار الشامل، تكون ليبيا قد داست على جميع شعارات الثورة والكفاح ضد الإمبريالية وتكون أكثر الدول إخلاصاً لأمريكا الإمبريالية، بل إن القذافي نفسه هاجم إيران الأسبوع المنصرم لرفضها التخلي عن أنشطتها النووية، وخوَّفها من أمريكا التي قال انّ بإمكانها تدمير المنشآت الإيرانية بسهولة، وانّ الأفضل لها الامتثال لطلب المجتمع الدولي على حد تعبيره!.
إنّ تحول القذافي إلى حليف وصديق لأمريكا وبريطانيا والغرب بشكل عام لم يكلف ليبيا مليارات الدولارات وحسب بل كلّفها إضافة إلى ذلك كرامتها وعزتها ومكانتها بين شعوب العالم والتي لا تقاس بثمن.
لقد حان الأوان لكي ينتفض أهل ليبيا والمسلمون على القذافي وأمثاله من العملاء الذين نكبوا شعوبهم بحماقاتهم وخياناتهم التي لا تنتهي.

4- في تقريرها السنوي للعام الماضي 2007م كشفت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن انتهاكات منهجية خطيرة بحق السجناء في المعتقلات المصرية، وقالت بأن هذه الانتهاكات أدَّت إلى مقتل 14 شخصاً تحت التعذيب، إضافة إلى الاختفاء القسري والعقاب الجماعي لآخرين، وتحدثت أيضاً عن انتهاك الحقوق في مجال التعبير عن الرأي وفي مجال المحاكمات العادلة وفي مجال التنقل.
وقال حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة في مؤتمر صحفي خاص بهذا التقرير: "إن التعذيب في مصر منهجي، وإن ضباطاً في السجون وفي أقسام الشرطة يلجأون إلى التعذيب لإجبار المعتقلين على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها".
وسجَّلت المنظمة الحقوقية موت 93 شخصاً تحت التعذيب منذ العام 2000م، كما سجَّلت حالات اختفاء قسري لسبعين شخصاً منذ العام 1992م حتى العام المنصرم 2007م.
وهذه مجرد عينة بسيطة تمّ الكشف عنها من الفظاعات التي ترتكبها أنظمة الجور في بلاد المسلمين أمّا الذي لم يُكشف فحتماً سيكون أفظع بكثير.


5- بعد قطيعة دامت تسعة أعوام بين الدولة الأردنية وحركة حماس عادت الاتصالات من جديد بين الأجهزة الأمنية والسياسية الأردنية وحماس، فقد عقد مدير المخابرات العامة في الأردن محمد الذهبي لقاء خاصاً مع وفد من حركة حماس بحضور رئيس الديوان الملكي باسم عوض الله. وحضر اللقاء بعض قيادات الإخوان المسلمين في الأردن ومنهم حمزة منصور وعبد المجيد الذنيبات.
ويبدو أن المؤسسة الأمنية في الأردن وجدت أن القطيعة مع حماس طوال السنوات الماضية قد أفقدت الدولة الأردنية أية إمكانية للتأثير على الساحة الفلسطينية والتي تعتبر حماس من أبرز لاعبيها، لذلك رأت أن عودة العلاقات معها سيمنح الدولة عنصر قوة إضافي بعدما أدركت أن القطيعة معها قد همَّشت دورها في المنطقة إلى أبعد الحدود.
إن على حماس أن لا تقع في شرك المخابرات الأردنية، وان عليها أن لا تنعش الدور الأردني والذي هو التوأم السياسي للدور اليهودي في المنطقة وذلك بعد أن أوشك على الاحتضار والانقراض.
وتعاون حركة حماس إن وقع - لا سمح الله - مع السياسات المشبوهة للأجهزة الأمنية والسياسية في الدولة الأردنية لن يزيدها إلا خبالاً وخساراً.

السبت، 9 أغسطس، 2008

تعليق سياسي / دور الرئيس الباكستاني مشرف شارف على الانتهاء:


دور الرئيس الباكستاني مشرف شارف على الانتهاء:

إن إعلان الائتلاف الحكومي عن بدء إجراءات إقالة الرئيس برويز مشرف لم تأت من فراغ فلم يحصل إلا بعد زيارة رئيس وزراء الحكومة الباكستانية رضا جيلاني إلى واشنطن واجتماعه بالرئيس الأمريكي جورج بوش.
فقبل هذه الزيارة كان زرداري رئيس حزب الشعب يرفض ضغوط شريكه نواز شريف بالعمل على إقالة مشرف ويدعو إلى التعايش معه، ولكن بعد زيارة جيلاني تغير خطاب زرداري واتفق مع شريف على العمل معاً للإطاحة بمشرف.
من ناحية دستورية يستطيع مشرف حل البرلمان والحكومة والتخلص من زرداري وشريف في ضربة واحدة لكن من ناحية واقعية يبدو أن أمريكا لن تسمح لمشرف بالقيام بذلك وهذا ما جعل الائتلاف الحكومي يبدأ في إجراءات الإقالة.
أما لماذا غيّرت أمريكا رأيها بمشرف عميلها الأكبر في محاربة الإسلام في أفغانستان؟! فالسبب في تغييرها لرأيها يعود إلى عجز مشرف عن القيام بكبح جماح بعض الأجهزة العسكرية الباكستانية التي تقوم بدعم طالبان أفغانستان، فقد قال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال ديفيد ماكيرنان الخميس الفائت لمحطة التلفزيون الأمريكية (سي إن إن): "هل أعتقد أن هناك شكلاً من أشكال التواطؤ من جانب جهاز الاستخبارات الباكستانية؟ نعم أعتقد"، وأضاف ماكيرنان: "شاهدنا عدداً متزايداً من المقاتلين الأجانب في جنوب وشرق أفغانستان السنة الحالية وننتظر من السلطات في باكستان التحرك ضد ملاذاتهم الآمنة".
وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) ذكرت أن ستيف كيبس وهو الرجل الثاني في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) توجه إلى إسلام آباد ليطلب توضيحات من السلطات الباكستانية ويقدم لها أدلة على تواطؤ الاستخبارات الباكستانية مع شبكة التمرد التي يقودها جلال الدين حقاني.
وأكدت الصحيفة: "أن الأمريكيين رصدوا اتصالات تثبت على ما يبدو تورط بعض عناصر الاستخبارات الباكستانية في الاعتداء على سفارة الهند في كابول الذي أسفر عن مقتل ستين شخصاً".
ويبدوا أن هذا الفشل في معالجة هذه المشكلة الأمنية الخطيرة والكبيرة بالنسبة للأمريكيين يتحمله الرئيس الباكستاني برويز مشرف لاسيما وأن الحكومة لا تستطيع فعل شيء بدون تدخل الرئيس وإقراره.
فالحكومة مشلولة والرئيس عاجز ولا يوجد بينهما أدنى شكل من أشكال التنسيق، لذلك كان لا بد من التخلص من مشرف لإفساح المجال للحكومة القيام بالدور الذي لم يستطع مشرف القيام به.

تحليل سياسي / انقلاب موريتانيا:


انقلاب موريتانيا:

الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس أركان الحرس الرئاسي وبمشاركة رئيس أركان الجيش الموريتاني وكبار قادة الجيش والشرطة في موريتانيا جاء لتثبيت دور العسكر في الحكم.
فالرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي وصل إلى الحكم عن طريق الانتخابات قبل عام ونصف كان الفضل في وصوله يرجع أصلاً إلى الجيش الذي رتَّب لعبة الانتخابات بحيث تحفظ له دوره المهيمن على السلطة وعلى الرئيس وعلى الحكومة. وعندما فكر الرئيس بالانفكاك من قبضة الجيش وظنَّ أنه يملك السلطة الحقيقية لفعل ذلك تم خلعه واعتقاله بسهولة ويسر. وهذا يؤكد على حقيقة أن الديمقراطية أو الانتخابات في موريتانيا هي أنماط حكم مزيفة وأنها محسوبة بدقة بحيث لا تخرج عن دائرة العسكر قيد أنملة.
وبالتالي فإن الضجيج (الديمقراطي) في وسائل الإعلام حول انتقال السلطة من الجنرالات إلى الأحزاب والمدنيين في موريتانيا ما هو إلا نوع من التمويه والخداع للشعوب وكل ما في الأمر أن العسكر غيَّروا أسلوب الحكم، فبدلاً من أن يحكموا مباشرة أرادوا أن يحكموا من خلال رجال دمى يحركونهم كما يشاؤون.
أما التوجه السياسي للجنرالات الحكام في موريتانيا فهو توجه فرنسي يراعي المصالح الأمريكية، أي أنهم عملاء لفرنسا. وقد ذكرت بعض وسائل الإعلام أن فرنسا علمت بالانقلاب قبل وقوعه، وأنها أُحيطت علماً به.
وحكام موريتانيا منذ استقلالها في العام 1960م هم عملاء لفرنسا، وحاول معاوية ولد الطايع السير مع أمريكا فأطيح به فوراً وعاد الحكم في موريتانيا إلى التبعية الفرنسية المؤكدة.

الأربعاء، 6 أغسطس، 2008

تعليق سياسي/" تركستان الشرقية " ستبقى بلاداً إسلامية بالرغم من اضطهاد الصينيين وتآمر الصليبيين وتخاذل حكام المسلمين

" تركستان الشرقية " ستبقى بلاداً إسلامية بالرغم من اضطهاد الصينيين وتآمر الصليبيين وتخاذل حكام المسلمين

تناقلت الأنباء قبل أيام خبر مصرع ستة عشر شرطياً صينياً وإصابة ستة عشر آخرين في هجوم جهادي مسلح على موقع حدودي في تركستان الشرقية التي يسمونها في الصين ( شينجيانغ ) وتعني عندهم المستعمرة الجديدة. ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة طويلة من الهجمات الجهادية التي يشنّها مجاهدون مسلحون ينتمون إلى حركات إسلامية تعمل على تحرير تركستان الشرقية من قبضة المحتلين الصينيين الذين اغتصبوها من المسلمين في فترة ضعف وألحقوها بالأراضي الصينية بالقهر والتسلط والقوة.
إن أراضي تركستان الشرقية الشاسعة جداً والتي تشكّل مساحتها خمس مساحة الصين الآن لم تكن يوماً أراضي صينية فسكانها ينتمون إلى عرقيات تركية وليس صينية، وهي امتداد جغرافي وديمغرافي طبيعي لتركستان الغربية في آسيا الوسطى والتي تضم دول اوزبكستان وكازاخستان وتركماتستان وطاجيكستان وقرقيزيا. وقد تآمرت روسيا والصين على تركستان وتقاسمتها فسيطرت روسيا على تركستان الغربية وسيطرت الصين على تركستان الشرقية.
وتُعتبر تركستان بشطريها بلاداً إسلامية عريقة، فتحها القائد المشهور قتيبة بن مسلم الباهلي زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وأصبحت منذ ذلك الوقت المبكر جزئاً لا يتجزأ من دولة الخلافة الأموية أولاً ثمّ من دولة الخلافة العبّاسيّة ثانياً، وبعد ضعف العبّاسيّين صارت جزئاً من دول إسلامية نشأت في تلك المناطق كالدولة الخوارزمية ودولة المغول الإسلامية، وبعد انهيار الدولة العثمانية وبعد معارك وثورات عديدة تآمر من خلالها الصينيون مع الروس على مسلمي تركستان تمكّن الصينيون من الاستيلاء على تركستان الشرقية، وأحكموا سيطرتهم عليها في زمن الشيوعيين بعد أن قاموا بأكبر عمليات إبادة في العصر الحديث دمّروا خلالها العلاقات الإسلامية التي كانت سائدة منذ زمن بعيد تدميراً كاملاً، ففتكوا بالمسلمين وأغلقوا المدارس والمؤسسات الإسلامية والمساجد وألغوا الأبجدية العربية وفرضوا اللغة الصينية والثقافة الإلحادية على المسلمين.
وإزاء كل هذه الجرائم الذي يندى لها الجبين لم تتحرك الأنظمة في العالم الإسلامي لنصرة هؤلاء المستضعفين المضطهدين ولم تُحرّك ساكناً، بل إنها قامت بالتعتيم على تلك الجرائم لإبعاد أية إمكانية لتحرك الشعوب فيها تضامناً مع إخوانهم في تركستان ولعدم إحراجها.
ومنذ العام 1990 تغيّرت سياسة الصين تجاه مسلمي تركستان الشرقية وصارت أكثر خبثاً وأقل دموية، فتبنّت منهجاً ثابتاً يقوم على أساس استيطاني خبيث يُشابه ما يقوم به الاحتلال الصهيوني في فلسطين وذلك من خلال عمليات استيطان واسعة للصينيين في المناطق التركستانية لتغليب العنصر الصيني على العنصر المسلم فيها، ولإنجاح هذه الخطة قّدّمت الحكومة الصينية الأراضي والمساكن والامتيازات المغرية كحوافز مادية لجذب الصينيين ولإغرائهم بالسكن والإقامة في تركستان باعتبارها وطناً دائمياً لهم. وأدّى هذا النهج الاستيطاني الجديد إلى جعل الصينيين هم الأكثرية في تركستان وباتوا يشكّلون نسبة 60 % من السكان بعد أن كانوا قبل ذلك لا يُشكلون سوى 5 % فقط.
وإلى جانب هذه السياسة الخبيثة استخدمت الصين سياسة العصا الغليظة والتهميش وتحديد النسل والتطهير العرقي تجاه المسلمين، فتعدم المجاهدين، وتسجن حملة الدعوة، وتُرحّل السكان عن ديارهم فأخلت ستمائة تجمع سكاني من تجمعات المسلمين إلى مناطق أخرى مهمشة بحجة تطوير المنطقة.
لم يسلم من هذه الإجراءات التعسفية أي فصيل إسلامي بما فيها حزب التحرير الذي قامت السلطات الصينية مؤخراً بإخراجه عن القانون واعتباره حزباً إرهابياً بالرغم من نشاطه السلمي. وذكرت وكالة رويترز للأنباء في السابع من تموز ( يوليو ) الماضي أنّ الصين تعتبر حزب التحرير جماعة إرهابية، وقالت الوكالة إنّ "السلطات الصينية كتبت تحذيرات بطلاء أحمر باللغتين الصينية ولغة اليوغور التي تكتب بحروف قريبة من العربية تقول فيها ( اضربوا حزب التحرير الإسلامي بقوة ) و ( حزب التحرير الإسلامي منظمة إرهابية عنيفة ). وقال نيكولاس بيكولين من منظمة مراقبة حقوق الإنسان " هيومان رايتس ووتش " : إنّ الحزب قوي جداً ورغم أنّ نفوذه محدود في جنوب سينكيانغ إلاّ أنّه يبدو أنّه يتنامى " وأضاف " إنّ سلطات السجون قلقة من تأثير أتباع حزب التحرير على نزلاء آخرين ". وكانت الحكومة الصينية قد اتهمت حزب التحرير بالتحريض على التظاهر في خوتان في نيسان ( ابريل ) الماضي، وأكّد مجلس اليوغور العالمي ذلك وقال إنّ نحو ألف متظاهر شاركوا في هذه الاحتجاجات. وقالت حكومة كاشجار المحلية التابعة للدولة على موقعها في شبكة الانترنت " لتدركوا جليّاً الطبيعة الرجعية لحزب التحرير الإسلامي، لتدركوا جليّاً تهديدهم الفعلي في سينكيانغ وكاشجار " . واتّهمت وكالة أنباء الصين الجديدة ( شينخوا ) حزب التحرير " بالقيام بأنشطة دينية متطرفة وبالدعوة للجهاد وإقامة مركز تدريب إرهابي والإعداد لتأسيس خلافة إسلامية " .
وفيما يتفاعل مسلمو تركستان الشرقية المضطهدون مع أفكار الخلافة والجهاد ويبذلون الغالي والنفيس لنصرة الإسلام يتقاعس حكام المسلمين عن نصرتهم ودعمهم، محاولين صرفهم عن الخلافة والجهاد ومركزّين بدلاً من ذلك على الأمور الهامشية والشكلية في الإسلام، بل إنّ أبواق إعلامهم تصف الأعمال الجهادية في تركستان بالأعمال الإرهابية كما ذكرت ذلك محطة العربية الفضائية المدعومة من الحكومة السعودية.
إنّ حقد الأنظمة العميلة القائمة في العالم الإسلامي على الإسلام والحركات الإسلامية فاق حتى حقد الدول الغربية، فوسائل الإعلام الغربية على سبيل المثال تصف الحركات الإسلامية في تركستان بالحركات الانفصالية بينما تصفها وسائل الإعلام السعودية ومثيلاتها بالإرهابية. لكن ومع ذلك الحقد كله فلم تتوقف حركة المسلمين العقائدية والجهادية في تركستان ضد المحتل الصيني على مدى الأجيال، بل إنّها ازدادت توهجاً واشتعالاً لأنها حركة شعب مسلم صابر و مكافح وهو جزء من هذه الأمة الإسلامية العريقة التي لا تتوقف قط عن إنتاج المجاهدين والمناضلين والمكافحين. لن تستطيع الصين ولا القوى الكبرى المتآمرة معها ضد مسلمي تركستان القضاء على توجهات المسلمين نحو تحقيق أهدافهم بإقامة الدولة الإسلامية في تركستان الشرقية، كما لن يفيد الصين دعم أنظمة الخيانة لها لاحتواء المسلمين في تركستان وإبعادهم عن أفكار الثورة والجهاد من خلال إشغالهم بأنشطة ومؤتمرات مهادنة للاحتلال الصيني.
وتركستان الشرقية لا تختلف عن تركستان الغربية في تعطشها لتطبيق أحكام الإسلام وحمل راية الجهاد وتوحيد المسلمين في دولة الخلافة الإسلامية. وستبقى تركستان الشرقية بلاداً إسلامية رغم أنف المستعمرين الصينيين، ورغم أنف كل الحاقدين على الإسلام وأهله من روس وغربيين، ولن ينفع أولئك المستعمرين والحاقدين تواطؤ حكام المسلمين معهم ، لأنّ هؤلاء الحكام إلى زوال إن عاجلاً أم آجلا فالمد الإسلامي الجارف أقوى من أن يقف في طريقه مثل هؤلاء الأقزام.



الأحد، 3 أغسطس، 2008

نشرة أخبار 3/8/2008

نشرة أخبار 3/8/2008
العناوين

1- الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لسلطة محمود عباس في رام الله والتي يشرف عليها الجنرال الأمريكي كيث دايتون تقوم بقمع مؤتمرات ومسيرات حزب التحرير السلمية.
2- حكومة أردوغان في تركيا تُسقط الحجاب من أجندتها وتتمسك بأهداب العلمانية.
3- مصرع خمسة جنود من حلف الناتو في أفغانستان على أيدي المجاهدين في يوم واحد.

الأنباء بالتفصيل


1- قامت عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لسلطة محمود عباس الموالية لأمريكا ودولة يهود بتفريق جموع حاشدة من أعضاء حزب التجرير ومناصريه ومؤيديه في مدينتي رام الله وطولكرم يوم السبت الفائت بكل فظاظة وهمجية، فقد أطلقت هذه العناصر الأمنية التي يتولى تمويلها وتدريبها والإشراف عليها الجنرال الأمريكي كيث دايتون القنابل المسيلة للدموع على المئات من الشباب الذين طافوا ميادين وشوارع مدينتي رام الله وطولكرم مكبرين مهللين رافعين رايات العقاب السوداء الموشاة باللون الأبيض بلا إله إلا الله محمد رسول الله، مرددين شعارات سياسية إسلامية يدعو بعضها إلى نصرة الخلافة ونصرة العاملين لها بوصفها الحل الشرعي الشافي والوحيد لمشاكل المسلمين، ويدعو بعضها الآخر بالموت لأمريكا وحكام العرب والمسلمين العملاء.
ولم تكتف تلك العناصر الأمنية الهمجية بإطلاق القنابل المسيلة للدموع على المحتشدين بل وانهالت عليهم ضرباً بالهراوات وبكل أنواع التنكيل المتوفرة لديهم، كما قامت باعتقال المئات منهم واحتجزت هويات .
لقد قوبلت اعتداءات أوباش الأجهزة القمعية ضد المشاركين في المسيرات من قبل جمهور الناس العاديين في مدينتي رام الله وطولكرم بالاستهجان والاستنكار الشديدين، وقالوا بأن استخدام هذه القوة المفرطة ضد حلة الدعوة المسالمين لم يكن ليحصل بكل هذا الحقد والعنف لولا وجود توجيهات من دايتون وعباس وأولمرت!!.
وتساءل أصحاب المحال التجارية الذين شاهدوا وحشية العناصر الأمنية أين تكون هذه العناصر المدججة بالسلاح عندما تدخل مركبة عسكرية يهودية واحدة إلى داخل المدينة؟! ولماذا تختفي هذه العناصر لدى دخول المركبات اليهودية بسرعة البرق؟! وكأنّ لسان حال الكثيرين منهم يقول لهذه العناصر الجبانة أتستقوون على المسلمين المسالمين الذين يقولون ربنا الله بينما تتلاشون وتهربون كالفئران ولا يُرى لكم أثر بمجرد دخول دورية عسكرية يهودية. ألا تخجلون؟؟ ألا ترعوون؟؟ إن سلطة عباس الخائنة بسلوكها الشائن هذا ضد شعبها لتؤكد من جديد على أن هذا هو الدور المرسوم لها من قبل أمريكا ودولة يهود، وهو نفس الدور الذي رسم للعميل السابق في جنوب لبنان أنطوان لحد أو هو في أحسن حالاته مجرد دور مستنسخ من سلطة قراضاي العميلة في أفغانستان!!.


2- بعد صدور قرار المحكمة الدستورية العليا في تركيا القاضي بعدم حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم والاكتفاء بمعاقبته مالياً وتحذيره من مغبة المساس بالقيم العلمانية اللادينية وتوبيخه على بعض مواقفه المؤيدة لارتداء الطالبات للحجاب في الجامعات، بعد صدور هذا القرار فرح زعماء وكوادر الحزب وصفقوا له تصفيقاً مدوياً وامتثلوا لحيثياته جميعها مؤكدين على لسان زعيمهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بأن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيواصل السير على طريق حماية العلمانية، وسيتخلى عن مسألة السماح للطالبات بارتداء الحجاب في الجامعات التركية لمدة ثلاث سنوات على الأقل.
إن حزب العدالة هذا الذي يوصف بأن له جذوراً إسلامية، وبالرغم من توليه مناصب رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان إلاّ أنه لم يستطع أن يمكّن الطالبات في تركيا من ارتداء الحجاب.
فما قيمة إدارة الحزب لشؤون الحكم في جميع مفاصل الدولة بالقوانين والأحكام العلمانية الكافرة مع أنه حزب ينتمي –كما يدَّعي- إلى أيديولوجية إسلامية؟!
وهل يبقى معنى لوجوده في الحكم وهو لا يملك المقدرة على منع السلطة من إجبار الفتيات على خلع أغطية رؤوسهن على بوابات الجامعات؟؟

3- تمكن مجاهدو أفغانستان من قتل خمسة جنود من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في اليوم الأول من شهر آب (أغسطس) الجاري। فقد صدر بيان باسم ما يُسمى بالقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (الإيساف) التابعة لحلف الناتو في أفغانستان جاء فيه ان أربعة جنود تابعين لها لقوا حتفهم يوم الجمعة الفائت في انفجار عبوة يدوية الصنع بولاية كونار الواقعة في شرق أفغانستان على الحدود مع المناطق القبلية للباكستان.
وكانت مصادر عسكرية لحلف الناتو قد قالت في وقت سابق أن جندياً خامساً تابعاً للحلف قتل في انفجار بعبوة يدوية الصنع بولاية خوست شرق أفغانستان. ولم تكشف هذه المصادر عن جنسيات الجنود القتلى.
وبمصرع هؤلاء الجنود الخمسة يكون المجاهدون الأفغانيون قد صرعوا 145 جندياً من جنود الاحتلال الأمريكي والبريطاني والأطلسي منذ مطلع هذا العام وذلك وفقاً لبيانات رسمية. هذا فضلاً عن مصرع ثمانمائة من عناصر المرتزقة الأفغانية العاملة مع حكومة قراضاي العميلة.
وبسبب تضاعف هجمات مقاتلي طالبان في أفغانستان وبسبب ما خلَّفته تلك الهجمات من زيادة كبيرة في أعداد القتلى الغربيين، فإن حكومات أربعين دولة أطلسية مشاركة في قوات الإيساف تُراجع الآن حساباتها وتختلق المبررات والذرائع لسحب قواتها والهروب من أفغانستان في أول فرصة تتاح لها.